
ما أحوجنا الى مثل هذه الجمعية في كل مناطق ومدن المغرب لانها ستكون بمثابة < الأغورا > التي سيتبادل فيها اساتذة مادة الفلسفة الحوار والنقاش حول هموم وحاجيات تدريس هذه المادة.وستكون منبرا يتحدث من خلاله هؤلاء الاساتذة عن تجاربهم ومعاناتهم مع تدريس الفلسفة،سواء تعلق الامر بمعاناة المدرس داخل الفصل،او معانته مع حجم المقرر في ظل قصر الغلاف الزمني المخصص لتدريس هذه المادة،وخاصة بالنسبة للسنة الثانية سلك بكالوريا.هذا الى جانب معانته مع القيود البيداغوجية التي تفرضها عليه التوجيهات التربوية ومنهجية التقويم بما في ذلك عدد الفروض التي ينبغي انجازها...في ظل قصر الغلاف الزمني المخصص لكل أسدس دراسي، اضافة الى ظاهرة الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية،فهل سيظل الاستاذ طيلة الدورة الدراسية منكبا على تصحيح الفروض مع العلم ان هناك من مدرسي الفلسفة من يشتغل مع تسعة الى عشرة أقسام؟؟؟ان طبيعة الفلسفة تجعلها تنفر من القيود البيداغوجية والديداكتيكية التي من الممكن ان تستجيب لها المواد الاخرى.ولذلك يجب ان تكون للفلسفة بيداغوجيا وديداكتيك خاصين بها،ويستجيبان لطبيعة وخصوصية الفلسفة.اذن فجمعية مدرسي الفلسفة ،يجب ان تكون كفضاء لتبادل الاقتراحات،والبحث عن الحلول ،ومحاولة تفعيلها وتطبيقها من اجل مصلحة التلميذ،وايضا من اجل مصلحة مدرس الفلسفة.وينبغي أولا وقبل كل شيء تحسين وضعية مدرس الفلسفة ورد الاعتبار له،خاصة وان المجتمع لازال ينظر نظرة ازدراء الى مادة الفلسفة،وينطر الى مدرس الفلسفة كأنه شيطان؛هدفه الوحيد هو تدمير عقول الشباب بافكاره المسمومة حسب اعتقاد العامة.والغريب ان هذه النظرة الاحتقارية؛نجدها حاضرة حتى عند زملاء استاذ الفلسفة في العمل - أي أساتذة المواد الاخرى وأطر اداريين - الذين يحاولون دائما تشويه صورة مدرس الفلسفة،ونقل صورة سلبية عنه الى التلاميذ ؛ قصد تحريضهم ضد كل من يدرس الفلسفة لكي يحملوا مشاعر الكراهية والعداء ضده تحت ذريعة الغيرة على العقيدة الدينية والدفاع عنها او تحت اية ذريعة اخرى...وفي الختام اتمنى ان يرد الاعتبار لمدرس الفلسفة،وان تتحسن طرق تدريس مادة الفلسفة،وان تتحسن ايضا مناهجها ومقرراتها ...مع متمنياتي للجميع بالتوفيق.والسلام ختام