• آخر المشاركات والردود

إبحار في ذاكرة الانسان، ذلك الحيوان السياسي!

بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #1  بواسطة هادم اللذات » 15-02-10, 16:17

رعم أنه قد بدى واضحا منذ بداية إعلان بن لادن حربه على أمريكا أنها إقتصادية صرفة، حيث أن ضرب أمريكا و نسف أبراج التجارة العالمية و البنتاجون لم يكن عمل عسكري بقدر ما هو إقتصادي حيث خسرت أميريكا الكثير بسببب تلك الهجمات من الناحية الإقتصادية، و إستنزافه أمريكا للدخول في حروب لا تنتهي مع العالم الإسلامي هو إستنزاف إقتصادي أخر، و نرى من خلال عملياته العسكرية أنها غالبا ما تكون موجهة ضد مناطق حساسة في الإقتصاد الأمريكي، فليس ثمة من يستطيع أن يضاهي أمريكا عسكريا و خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن إقتصادها كان هدفا لتنظيمات إستخباراتية عالمية مثل القاعدة، و في إحدى مذكراته يقول بن لادن: إن أمريكا قوة عسكرية هائلة و ذو إقتصاد قوي و لكنه مبني على أسس يمكن إستهدافها حيث أنها سوف تسقط حتما لو إنهار هيكلها الإقتصادي، و الرجل طبعا يعلم ما يقول، فتاريخ بن لادن لا يشير إلى خبرة عسكرية بقدر ما يشير إلى دهاء إقتصادي، فالرجل قد درس الإقتصاد و لم يدرس السياسة أو فن الحرب، و حربه مع السوفييت هي الأخرى كان لها الطابع الإقتصدي ذاته.

نقول رغم أن حربه هذه قد بدت إقتصادية المعالم منذ البداية، إلا أنه فاجأنا قبل عدة أسابيع برسالته الأخيرة و التي يطرح من خلالها حلا للأزمة المالية العالمية، ألا و هو مقاطعة الدولار و التحرر إقتصاديا من أمريكا.

لقد كان بن لادن يعلم و لا شك منذ البداية أن الإضرار بإقتصاد أمريكا كان يعني الإضرار بالإقتصاد العالمي المتمثل بالأزمة المالية العالمية، و قد أشار إلى ذلك في إحدى خطاباته، و السبب في رأيه هو أن العالم مستعبد إقتصاديا من قبل أمريكا، فمتى تحرر منها و إستقل بإقتصاده إنتهت الأزمة و بقيت أمريكا وحدها في الخانة، و الطرح الذي يطرحه بن لادن لمعالجة الأزمة المالية يلاقي بعض الترحيب من قبل الأوساط "المتطرفة" في أوروبا، و رغم أن هذا الطرح لن يكون من السهل تطبيقه أو حتى التفكير فيه في الأوسط الرسمية، إلا أنه مقدمة إنذار يقول فيه بن لادن للعالم أنه قد تم إنذاركم فلإقتصاد الأمريكي على وشك الإنهيار.

إن النظر إلى حرب بن لادن مع الولايات المتحدة من منظور عسكري يعطي الإنطباع بأنها حرب فاشلة و محكوم عليها بالفشل، لكن فهم حقيقة الصراع يجعلنا نعتقد بأنها حرب إستنزافية، أو كما يسميها الخبراء الأمريكان "حروب الجيل الرابع" أو الحرب اللامتوازية، فأمريكا أثبتت خلال سنواتها الأخيرة بأنها تفقه الكثير في الحروب العالية التوتر، فهي إذا دخلت حربا عالمية ثالثة خرجت منها منتصرة، و لكن حربها مع بن لادن شيئ أخر، و رغم أنه لديها الكثير من المعدات و الأسلحة، إلا أنه كما يقول خبراء القاعدة في السي اي إي أن عندها كل ما لا يلزم للحرب مع بن لادن.

هناك محور أخر عمل عليه بن لادن في حربه مع الولايات المتحدة، فقد جعل أمريكا تستبدل حربها على المنطقة من نظام الحرب بالوكالة إلى أن تحارب بنفسها مما زاد من إحتقان الجماهير ضدها و هو شيئ في صالح الحركة لأنه يجلب لها المزيد من المد البشري المتوقع لعدة أسباب منها الغضب من التدخل الأمريكي السافر و المباشر في العالم الإسلامي على كم الغضب السابق من دعم الولايات المتحدة للكيان الصهيوني، فقد ذاب الثلج و بان المرج بعد حربها على العراق و أفغانستان، أما الهدف الأخر فهو العمل على إظهار ضعف و كذب القوة المركزية بأنها قوة لا تقهر لسبب بسيط و هو بعدها عن الأطراف مما يجعل نشاطها العسكري في المنطقة أمر صعب إذا لم يكن يعتمد على الدعم القادم من الدول العميلة في المنطقة و التي سوف ينكشف للشعوب أيظا عمالتها لأمريكا.

الحقيقة هي أنه أكثر ما كان يمكن أن يحزن بن لادن و تنظيه هو أن تعدل أمريكا عن إعلان حربها المزعومة و دخولها إلى الساحة الإسلامية بنفسها، فقد كان تكتيك الحركة يعتمد أساسا على تخديم قوة أمريكا ضدها، و قد أقدم جورج بوش على قرار أحمق عندما لم يتمهل في أمره فأعلن الحرب و إستنفر الجماهير دون أن يفكر للحظة أنه مستنزف، و في إحدى بحوثاته يقول باحث أمريكي بأنه لا داعي بأن يقوم أعداء أمريكا بالترويج للإستنزاف لأن بوش يقوم بذلك بنفسه و بشكل جيد.

يبدوا لي أنه قد إنتهت أجيال الحروب الثلاثة، و نحن على باب الجيل الرابع من الحروب، و على كل من يريد إتقانها أن يتخلص من عقلية رجل البقر و إلى الأبد، و بإنتظار تفاعلكم.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #2  بواسطة حنكور » 15-02-10, 17:26

هل هدا منتدى الحجاج الفلسفي لتربية الناشئة ام الدعاية لفكر القاعدة الظلامي او لنقل (تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي) ماهده المهازل؟ وما هدا الارهاب الفكري لناشئة ؟بالنسبة لنا نحن ابناء الفلسفة لامجال لترهات القاعدة الجماعة الماسونية الخرافية التي تدبح الشعب العراقي والجماهير في العالم و امام انظار العالم عاش كارل ماركس الدي قال الدين افيون الشعوب





بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #3  بواسطة هادم اللذات » 15-02-10, 21:08

أي دعاية و اي تسويق؟ نحن نريد تحليل الإستراتيجية و دراسة هذا التنظيم و خصوصا بن لادن من وجهة نظر نقدية، و لا يعني ذلك أن نجلب له الأنصار.

أما عن القاعدة في المغرب، فدعني أخبرك بأن الحكومة هناك عميلة يهودية و لا تستحق إلا الضرب بالسيف.

أرجوا مناقشة الموضوع بشكل علمي و بغض النظر عن مدى صحة أو خطأ هذا التنظيم.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #4  بواسطة علاءمحمدابوطربوش » 15-02-10, 22:19

السلام عليكم ورحمة الله
الدعوة للتحرر من سلطان الدولار دعوة قديمة تنبه لها النظام العراقي السابق منذ سنين يوم رفض بيع نفطه بالدولار وكذلك تنبهت لها ايران قبل سنتين
ولكن براي لفك هيمنة الغرب على رقاب العالم المستضعف وعلى راسهم العالم العربي لا بد من ارادة سياسية ومثل هذه الدعوة كي تنجح تتطلب تمرد مجموعة من الحكومات معا


داعية لإعادة بناء العقل الاسلامي على اساس منهج المعتزلة
واذا كانت غايتنا اعادة عقارب الساعة الى الوراء فما أقبحها من دعوة وانما لا بد من قنطرة تراثية كي نعبر كأمة الى عصر النهضة ولم نجد خير من المعتزلة قنطرة
موضوع: المعتزلة بين الحاضر والماضي



بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #5  بواسطة هادم اللذات » 15-02-10, 23:02

نعم و لكن لم يكن هناك أي حاجة ملحة تدعوا للتحرر من الدولار كما الأمر اليوم، إن بن لادن هو الذي أحدث هذه الأزمة المالية العالمية عندما نكل بالإقتصاد الأمريكي و إستنزفه، و هو الأن يطرح حل لهذه الأزمة، و كأن الأمر مخطط له مسبقا، لأن الحاجة إلى مقاطعة الدولار أو التحرر منه قد باتت ملحة إذا ما فهمنا أن ذلك سوف ينهي الأزمة المالة العالمية.

فك هيمنة الغرب على رقاب المسلمين فعلا تحتاج إلى عمل سياسي، و لكن ألا ترى أن حكوماتنا عميلة لهذا الغرب اللعين؟ من جاء بال سعود و من جاء بالملك حسين و من جاء بأنظمة الخليج و مم جاء بالنصيرية في سورية و الأحزاب الوطنية في لبنان؟ إنه إستعمار بنمط جديد و هذا كل ما في الأمر، إن حكوماتنا ضدنا أخي الكريم و ليست معنا، لأنها حكومات ضعيفة تحت ضل الحماية الأمريكية، و من الطبيعي أن تنشأ بعد هذا حركة إستخبارات عالمية مثل القاعدة لكي تعالج الموضوع بطريقتها التي نرى أنها الأنسب في ظل تواطؤ الأنظمة العربية العميلة مع العدوا الغربي و الصهيوني، و لم يقدم بن لادن على إستراتيجية حروب الجيل الرابع إلا عندما فشلت جميع المحاولات مع الأنظمة العربية.

و لن تمانع تلك الأنظمة أن تعدم أو تغتال أي رئيس أو ملك يفكر في تغيير حقيقي و تحرر من الهيمنة الغربية، فها هو الملك فيصل عليه رحمة الله نادى بالجهاد النقي من الشوائب القومية و العلمانية و أعلن علنا الجهاد الإسلامي، و عندما سؤل في إحدى المحطات الأمريكية عن أول خطوة يريد أن يحققها في المنطقة قال بكل صراحة "قبل كل شيئ زوال إسرائيل"، و قد إستنفر الجماهير، فمنهم من تكفل بنفقة الجيش و منهم من رسم الخطة، و لكن هيهات، فالنظام السعودي من أساسه عميل أمريكي، و لم تكد تمر فترة وجيزة حتى تم إغتيال فيصلل و تنصيب عميل أخر محله.

و صدام حسين الذي نكل بإسرائيل قولا و فعلا و ضربها بالصواريخ و أوقف المد الشيعي الإيراني في المنطقة، لم تمانع الأنظمة العربية من أن تتأمر عليه و تجعل من أراضيها قواعد عسكرية للأمريكان لكي ينقضوا عليه كالوحوش في ليلة ليس فيها ضوء قمر ليضعوا محله حكومة شيعية عميلة لإيران و أمريكا معا.

أنظمتنا عميلة، و إذا خرج منها رجل أو حزب فيه خير فإن الباقي سوف يتأمر و يخون حفاظا على كرسيه و عرشه، و ميشيل عفلق نفسه و هو قومي بعثي يقول بكل صراحة أن فلسطين لن تحررها الحكومات بل الحركات الشعبية، يقول مثل هذا الكلام و هو بعثي قومي.

طبعا كل ميسر لما خلق له، فالقاعدة تعمل عملها من جهة لتضعف الإقتصاد الأمريكي و العالمي، و من جهة نرى أن بلد مثل تركيا بدأ يغير سياسته لتعود إسلامية كانت أيام الخلافة، و من جهة يجب على الشعوب العربية الإسلامية أن تثور على حكوماتها العميلة لكي تتحرر أولا من هؤلاء العملاء الذي يقومون بأعمالهم نيابة عن أمريكا.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #6  بواسطة كميل سنيور » 16-02-10, 18:13

(و حربه مع السوفييت هي الأخرى كان لها الطابع الإقتصدي ذاته).

ماهو الطابع الاقتصادي في حربه مع السوفيت ,انا اعتقد انها كانت حرب او قل جهاد ثم تغيرت المعطيات فتغيرت الاستراتجيات,ثم اني لا اعتقد ان بن لادن او القاعدة بهذا الدهاء ,حتى يستشرفون المستقبل بعد عشرات السنين ,لكني اعتقد انها سنن اللة في الكون.





بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #7  بواسطة هادم اللذات » 17-02-10, 16:41

أخي كميل، لا أحد منا كان يعتقد بأن القاعدة و بن لادن بهذا الدهاء، لأن الحملات الإعلامية الموجهة ضد هذه الحركة لا تكاد تهدأ، و الحرب الإعلامية على بن لادن هي بحد ذاتها لها تأثير هائل و في كثير من الأحيان تضر بالقاعدة و بإستراتيجيتها، و لذلك فقد كان لا بد لبن لادن من أن يستثمر نشاطه الإعلامي كما أنه كان لا بد للحركة من أن تنشر المزيد من الكتب و المؤلفات لكي توضح القصد من عملياتها و حربها.

إن بن لادن يتصرف فعلا وفق ما رسمته الحركة من ستراتيجية و تكتيك، و لو أنها لم تكن كذلك و كانت تعتمد رد الفعل بدلا من المبادرة، لو أن فيها فعلا نقص إستراتيجي و فراغ سياسي لكان من السهل جدا القضاء عليها و القبض على رموزها، لكنها لم تستجب للحرب الموجهة عليها كما كانت أمريكا تعتقد و لم يستطع أحد أن يجبرها على الإقدام على أي فعل أحمق أو أرعن غير مدروس، و لو لا إلتزامها التام بالإسراتيجية و الخطة المرسومة لما صمدت أمام هذه الحرب العالمية الموجهة ضد ما يسمى بالإرهاب.

و إذا كنت تشك في هذا الكلام فأنظر إلى مقالات عبد الله عزام و كيف تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي بالأرقام و الحروف، و أنظر فقط كيف تحققت تنبؤاته حيث قدم الواقع ترجمة حرفية لما قاله هذا الرجل، و هو كما تعلم أستاذ أسامة بن لادن.

لحرب بن لادن (و عبد الله عزام) مع السوفيين عدة محاور، و لكي نوضح المحور الإقتصادي نذكر بأن السوفييت قد باتوا يضخون بألاتهم الحربية و البشرية بإستمرار في أفغانستان مما أدى إلى إستنزافهم إقتصاديا فقد كلفتهم الحرب كثيرا و مع ذلك لم تحقق لهم أهدافهم، فعندما حدث ذلك خسروا أموال طائلة و لم يحققوا أي هدف من أهدافهم الإستعمارية، و هذه بالطبع نكبة إقتصادية، و هذا إختصار شديد للنكبة التي وقعوا فيها، و في ذلك تفصيل إن شاء الله.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #8  بواسطة أبو أشرف » 01-03-10, 11:25

شكرا لكم جميعا
الموضوع شيق،بالنظر لحساسيته وعلاقته المباشرة بواقعنا.بخصوص أي موضوع أو ظاهرة ،ينبغي طرح العديد من الإسئلة تتعلق بالمنشأ والامتداد والأهداف؟
نحن نعلم قطعا أن القاعدة نو من يدور في فلكها،مجموعة لبسوا ثوب "الجهاد" بأمر من أمريكا لمحاربة السوفييت.هؤلاء قدمهم التوجه الرأسمالي على أنهم ملحدين ضد الدين وينبغي التصدي لهم.والحرب ربح وخسارة،فماذا ربحوا هؤلاء؟لقد خاضوا حربا بالنيابة عن دول أخرى،هم من الناحية الاقتصادية متخوفين من الإتحاد السوفياتي سابقا .وحتى على مستوى المواقف الدولية ،لقد كان وجود قطب ثان يشكل احتماءا فعالا للدول المستضعفة أحيانا.
وبعد انتهاء الحرب،التي تكلفت الدول الرأسمالية بتدريبهم وجمعهم من ةمختلف الدول العربية والإسلامية،قرروا أن يقدموا خدمة أخرى ومجانية لأمريكا للتدخل في شؤون الدول التي تختارها حسب استراتجيتها في تقسيم وتفتيت العالم الإسلامي تحت شعار محاربة المعرفة ونشر الجهل وتغذية الفروقات واذكاء النعرات الطائفية.وبن لادن كان تلك الأداة والوسيلة المساعدة على ذلك.فعدد كثير من الموظفين اليهود لم يتواجدما في أماكن عملهم يوم الهجوم على البرجين،حوالي 3500موظف.و البنتاغون ،وحسب آخر المعلومات لم يقصف بطائرة بل بصاروخ مما يثبث أن الحكاية مجرد تمثيلية من أجل فتح جديد لأمريكا، والتي يجب أن تقدم على أنها ضحية لا دولة مغتصبة وهذا هو أصلها،فلا زال حق الهنود الحمر في رقاب مدعي الحرية.
وللموضوع بقية





بن لادن و الحرب الإقتصادية

مشاركة #9  بواسطة هادم اللذات » 01-03-10, 13:22

أحداث سبتمبر جاءت تقارير مسبقة عنها، و كعادة بن لادن فإنه يقدم نوع من التحذير قبل أي عملية عسكرية كأن يضع وراءه خريطة للمناطق التي ييد ضربها في أشرطة الفيديوا المسجلة أو أن يهدد الدول المستهدفة و يعطيها فرصة لكي تكف عن ظلمها على حد تعبيره، و قد جاءت التقارير التي تنبئ بحدوث ضربات نيويورك و واشنطن، و لكن الإدارة الأمريكية إستبعدت حدوثها و لم تصدق أي من تلك التقارير و ظنتها مكيدة حتى رأتها عين اليقين.

يقول بن لادن ردا على هذا الكلام أنه قد تبين له بأن الدعم لمحاربة السوفييت كان قادما من دول عربية و خاصة دعم لباكستان و هو كان خوفا على عروشهم من الزحف الروسي، و أنه لم يأتي أي تصريح مهم من كارتر إلا بعد مرور حوالي عشرين يوما حيث قال: إن أي تدخل من روسيا في منطقة الخليج فإن أمريكا سوف تعتبره إعتداءا عليها، و عليه فإنها سوف تسلك الحل العسكري إذا توجب الأمر، و يجب أن لا ننسى أن أمريكا و كعادتها تبحث عن مزبلة لأسلحتها كما تفعل أيظا مع دول الشرق الأوسط لأننا و بكل بساطة مزبلة للسوق السوداء.

و لبن لادن محاضرات و خطب في نجد و الحجاز ترمي إلى ضرورة وجوب مقاطعة أمريكا إقتصاديا و ضرب مصالحها و خاصة الإقتصادية منذ عام 87، و هذا بحد ذاته دليل على أن بن لادن يكن العداء لأمريكا حتى قبل الحرب مع السوفييت و دعا علنا إلى ضرب صالحها في المنطقة في شريط مسجل في السعودية.

لا ننكر أن أمريكا بحاجة إلى عدوا لكي تبقى "موجودة" على حد تعبير مفكريهم، و قد أقر بن لادن بهذه الضرورة الأمريكية و قال أنه قدم لأمريكا ما تريد و أصبح هو و أنصاره العدوا المراد لأمريكا و لكن من المحزن أنه ليس العدوا الذي تبحث هي عنه و الذي تتوقعه، و كما ذكرت سابقا أن أحد المفكرين الأمريكان يقول أن أمريكا لديها كل ما لا يلزم للحرب مع بن لادن و تنظيمه.

إن بن لادن و بحكم خبرته و دراساته يعلم جيدا أن أمريكا بحاجة ماسة إلى عدوا خارجي ليوحد شعبها و يحقق مصالحها الإستعمارية و أنها يمكن أن تفعل أي شيئ مقابل أن تحصل على هذا العدوا، و أنها أيظا تعادي كل ما هو إسلامي "أصولي"، و لم يفعل بن لادن إلا أنه إستغل هذا الفراغ الإستراتيجي لدى أمريكا و وجد الفرصة المناسبة لتكريس نظرية الفسطاطين التي يتحدث عنها في رسائله.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة






 

  • مواضيع ذات صلة
    تعليقات
    مشاهدات
    آخر مشاركة

العودة إلى تاريخ وسياسة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار