• آخر المشاركات والردود
آراء شخصية وتأملات خاصة ترافع من أجل الحق في المواطنة الفلسفية...

موقفي من "الصدقة"

مشاركة #1  بواسطة بيبرص » 18-01-10, 14:30

تحية فلسفية صادقة
بصراحة أريد أن أعبر عن موقفي من الصداقة ،لاني لا أتفق مع الموقف الديني الذي يحدد الصدقة ،في( واجب) ديني ،وقد تكلم عنها الدين كثرا في القرآن و الحديث والحديث القدسي (سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله) في حين أن الموقف الديني الذي ينطلق منه الناس ،لمنح الصدقة للفقراء والمساكين ، ولكن الأشكال ، أن الانسان عندما يمنح الصدقة لشخص فقير أو محتاج ، فأنه لا يمنحها له لانه يتعاطف مع حاله،ويشفق من وضعه ، بل إن هذا الشخص( الكريم)يجمع صكوك الغفران في الدنيا على وضع الشخص الفقير ، أي أن هذا الشخص يستغل الوضعية -الفقيرة، ليعلن للاله ،أنه يجمع في الحسنات إلى يوم الحساب،كي يحارب بها سيئاته.
إذن هذا الشخص الكريم لا تهمه وضعية وكرامة وإنسانية الفقير المفترض، بل إنه يريد أن يجد شخصا فقيرا في وضعية فقيرة كي يتحقق له مبدأ جمع الصكوك.
وهكذا ، تصبح إنسانية الانسان الفقير مجرد إمكانية وجودية يجب أن توجد في نظر الشخص الكريم ، كي يحقق مبدأ جمع الحسنات،في وضعية غير مشروعة ، لماذا أصلا وجد الانسان الفقير ووجد الانسان الغني ، لماذا إذن، وضع مبدأ الصدقة ، هل لتبرير الوضعية الطبقية التي يعتقد البعض أن الرب هو المسؤول عنها، في حين أن الاشكال ماهو إلا سياسي واقعي ،والدليل موجود في بعض الدول التي حققت الديمقرتطية والمساواة قد إختفت الصدقة و لو أن هذه الدول لا تعتقد في الصدقة.
لنفترض أن هذا الشخص الفقير يحتاج إلى صدقة ، نظرا لوضعه الاجنماعي والاقتصادي الهش.هل يمكن أن نمنح له الصدقة وفق التصور الديني ،الدي يقتل إنسانية الانسان ويرفع من قدسية الاله وفق الصدقة(إمنحني صدقة في وجه الله) وليس في وجهه هو كإنسان يحتاج الكرامة ، يحتاج الأكل والملبس و,,,,,,,لماذا عندما نمنح الصدقة نمنحها ، ونحن نستحضر التصور الديني للصدقة، أعتقد أنه لا أحد يمنح الصدقة و في نيته أنه يمنحها إنسانيا لذلك الشخص الذي في حالة الحاجة ، لانه إذا منحها له بدون إستحضار المسألة الدينية، سيكون قد فعل فعلا إنسانيا صافيا حبا في الانسانية وليس حبا في وجه كرمات الاله أو حبا في صكوكه يوم القيامة.
إذا تأملنا سلوكاتنا ، وعلاقاتنا ، نجدها لا تستمد من المشروعية الانسانية إلا القليل في حين ، تضع المبدأ الاول هو "الله" و" الجنة الموعودة"و "الربح" و "المقابل"، أمنحنحك صدقة هنا لاني أريد مقابل هناك في الحياة الآخرى المفترضة.
إذن لا أحد يقدم لك صدقة ولا شيئا حبا في سواد عينك ، ولا حبا في إنسانيتك، ولا تعاطفا مع وضعك.بل إن القضية تخضع لحسابات مضبوطة ومفترضة وخاضعة لمعيار الدين. وهنا أقول أين هو الأنسان ؟ أين هي قيمة الإنسان ؟ أين هي كرامة الإنسان ؟
في متخيل الفرد، يحضر الاله والمقابل أكثر ما يحضر الانسان وقيمته .
أيها الإنسان ، أنت مجرد شيء أنت تافه أمام الصدقة نستغله لنجمع الصكوك والحسانات ....و....وبالتالي الصدقة لا تمنح لك بذاتها ولذاته لانك في حاجة إليها بل لغاية معينة إنه غاية ميتافيزيقية ، يعني لا يجب أن تشكر هذا الإنسان إذا منح لك صدقة ، فلتقل له أف لك ، تبا لك ، فلتمنح لي الصدقة لأنها ليست من صميم ذاتي مبرر بمبدأ أو قناعة، وصل إليها الأنسان بعد تأمل وتفكير ، بعيدا عن الإملاءات والتوجيهات الدينية.
فلنكرم الانسان ، ولننضر إلى الانسان كغاية وليس كوسيلة لجمع الصكوك والحسانات. فلنكن صرحاء مع ذواتنا ، ولنقول بوضوح أن مبدأ الإنسانية غائب في مخيلتنا وأن ما نقوله عن الإنسان مجرد شعار.
ولنعتنق الميتافيزيقا في صمت ولنفسح الطريق أمام ، الذين ينظرون إلى الإنسانية نظرة غاية.لا نظرة وسيلة وعبور إلى الضفة الاخرى. بل علينا أن نخلخل ولو قليلا تصورنا عن هذا الإنسان.
تحياتي
آخر تعديل بواسطة بيبرص في 18-01-10, 14:55، عدل 1 مرة


" لن نفهم أنفسنا الا عندما نجد أنفسنا في ضياع"
هينري دافيد تورو
" ليس المهم ان يكون الواحد صريحا بقدر ما المهم أن يسمح لسواه بأن يكون معه صريحا"
أندريه جيد



موقفي من "الصدقة"

مشاركة #2  بواسطة فراشة الربيع » 18-01-10, 15:11

قد يكون فيما ذكرته نوعا من الصحة ...فوجود الفقراء إلى جانب الأغنياء فيه مغزى وضعها سبخانه و تعالى يفهمها المتدبر المتأمل في المعاني العميقة لأحكامه....فالغاية من ذلك هو امتحانه لنا عز و جل في كيفية التصرف في مثل هذه المواقف ... أسنزن الوضعية بميزان اقتصادي عنوانه "الصدقات تحول السيئات إلى حسنات" دون الإدراك العميق لكل هذه التشريعات،أم اننا سنرق و يحن قلبنا لهذا المسكين ، المحتاج للمسكن و المأكل و المشرب....فسبحانه لا يتعامل معنا بالطريقة الحسابية المحضة و إلا ما كان للغفران و التوبة منطق على هذا الأساس...فسبحانه يعاملنا بمبدأ معين معروف لدى الجميع عنوانه"إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى"

( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون )

ثم إنني أعارض فكرة التسول أصلا لقوله (ص):"ليس المسكين بالطواف عليكم ، فتطعمونه لقمة لقمة ، إنما المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس إلحافا "
فهذا من يجب أن يتصدق عيله...و من يستحقها


و أستميحك عذرا على هذا الإبداء العفوي لأفكاري...و كم أرجو ألا تأخذها على نحو انتقادات متعصبة.. و شكرا :warda:


إذا غامرت في شرف مروم***فلا تقنع بما دون النجوم
(Hitch your wagon to a star)




موقفي من "الصدقة"

مشاركة #3  بواسطة ياسين اولكان » 18-01-10, 17:57

صراحة يابيبرص موضوع شيق هذا . تحياتي

ولكي ابدي لك موقفي سأقول
"لو كانت الصدقة تمنح للمتسولين بدافع الشفقة لماتوا جوعا " نيتشه
واذا ما تأملنا هاته القولة سنجد دوافع اهم تجعل الانسان يمنح الصدقة دون الشفقة ,ابرزها اذن مصلحية الانسان حيث يريد دوما ما يكتسي فيه منفعته , الحسنات وهذا يعود بنا الى "العبقرية السلبية " للديانات التي تضرب دوما نحو انسانية الانسان بشكل سطحي , اما بالنسبة للعمق فلا تضرب فيه شيئا لأنها اصلا نسيت ان الانسان مغرور يريد الاستعلاء ولا يريد الانحطاط الى مرتبة دنيا , لنتامل معا الشفقة التي تعتبر الدافع الأساسي لدى البعض في تحقيق الانسانية , لكنها في نظري لاتحقق عادة الا التباهي او احتقار الأخر , سواء اعطيت الصدقة بدافع الشفقة او بدافع المصلحة كليهما فعلان قبيحان , تكون مصلحياحتى حينما تعطيها بدافع الشفقة , لأنك لا تبغي من ذلك الا ان تملي للمحتاج عجزه هو وعدم عجزك انت , تعاليك انت بينما انزاله هو الى المرتبة السفلى , تجعله مهانا محتقرا دون المستوى
اذن الخشية والشفقة ما يجعل الانسان يمنح الصدقة , الخشية باعتبارها الطمع في الجنة و الشفقة باعتبارها الغرور و التعالي ...
شوبنهاور تعمق كثيرا في هذا لم يمنح الصدقة للفقراء قط في حياته , لأنه ادرى بما يتأتى منها
يجلس دوما في مقهى يعمه" الانجليز " وكان دوما يضع قطعة ذهبية فوق الطاولة , حينما يفرغ في الأكل يردها الى جيبه ... ثم استفسره النادل ذات مرة لماذا تفعل هذا ...ليرد عليه بأنه قطع وعدا مع نفسه ان يمنحها لفقير ما اذا تحدث هؤلاء "الانجليز " عن شيء اخر عدا النساء و الكلاب والخيول ...
وما اريدك ان تستخلصه من الحوار هو الوعد الذي ان كان يدل على شيء يقتصر على كونه لم يتصدق ولو ذات يوم ...

ليصبح كذلك الخوف من أكبر المتصدقين ... صدق نيتشه وقد اعتبر كذلك هذا العبقري الشفقة حسدا كذلك حينما قال "غمد الشفقة المطلي بالذهب يخفي خنجر الحسد "
قد يكون الحسد كذلك الدافع من وراء الشفقة ثم التصدق, حسد الأخر للمحتاج لكونه لا يريد ان يصبح في مر تبته ...

موقفي الأخير ان كنت تهتم بانسانية الانسان لا تمنح الصدقة , لكي لا تجعل المحتاج ينتظرها دوما منك ...
تحياتي الحارة بيبرص أتمنى ان تستوعب معنى هاته الكلمات
شكرا
آخر تعديل بواسطة ياسين اولكان في 18-01-10, 20:52، عدل 2 مرات


العضو أو الأعضاء التالية أسماؤهم شكروا ياسين اولكان ( ممتن واحد ):
بيبرص(21-01-10, 00:36)
  اجمالي التقييم:
4.35%

_هناك أطّل ولست هنا أمامك ..أنا حقا لست مجسد بعد...



موقفي من "الصدقة"

مشاركة #4  بواسطة بيبرص » 23-01-10, 15:44

تحية حارة للفراشة وياسين

فسبحانه يعاملنا بمبدأ معين معروف لدى الجميع عنوانه"إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى"

أكيد أن الله قد ن حدد لنا نية الصدقة ، وهي أن نمنح الصدقة بنية منح الصدقة في وجه الله ، لكسب الحسانات جزاء لك في الخرة.
يعني من المسؤول عن وضع الانسان، ليحتاج إلى هذه الصدقة ن ولماذا تمنح الصدقة للانسان لا من أجل نية الانسانية بل من وراء نية قصدية برغماتية. إذن المشكل هو إستغلال الصدقة لتبرير وضع إقتصادي و سياسي معين ، إستعمال الصدقة لتبرير الفقر الغير المشروع ، منح الصدقة هو ظلم وتكريس للواقعي الطبقي ، هل الانسان يولد فقيرا بالفطرة ، والغني يولد غنيا بالفطرة ؟
هل هناك إرادة إلهية في جعل الفير فقيرا والغني غنيا. "فرقنا بينكم دراجات في الرزق"
أم أن الانسان هو المسؤول الول عن وضعه؟
أما ياسين
سواء اعطيت الصدقة بدافع الشفقة او بدافع المصلحة كليهما فعلان قبيحان , تكون مصلحياحتى حينما تعطيها بدافع الشفقة , لأنك لا تبغي من ذلك الا ان تملي للمحتاج عجزه هو وعدم عجزك انت , تعاليك انت بينما انزاله هو الى المرتبة السفلى , تجعله مهانا محتقرا دون المستوى

بالفعل أتفق معك، بكون الشفقة والمصلحة معا قبيحان ،إنما يجب أن تمنح الصدفة للانسان عن دافع إنساني محض ، كغاية لا كوسيلة لتحقيق غرض معين من ورائه.
كم من واحد ، يحب أن يتصدق لا من أجل الانسان كإنسان ، يجب أن يأكل ويشرب ويعيش في هذا الوجود .وإنما لتبرير ضعفه وجهله و تبيان حب الظهور الجاه وووو على ظهر الانسان الضعيف ، هؤلاء يستغلون الانسانية لغراضعم المكبوتة والمريضة. ولكن الإنسانية أسمى واشرف مما يعتقدون.
موقفي الأخير ان كنت تهتم بانسانية الانسان لا تمنح الصدقة , لكي لا تجعل المحتاج ينتظرها دوما منك

لا اتفق معك يا رفيقي
أهتم بإنسانية الانسان ، ولا أنتظر منه شكرا ولا دعاءا ولا.... ولا ....وما أريد انه عندما أجد شخصا جائعا يريد أن يأكل ،أذهب به إلى المطعم وأقول له أن يختار ماذا سيأكل ، وأدفع اليثمن لصاحب المطعم وأنصرف ، لا يمكني أن أرى إنسانا جائعا ، وأنا أملك المال الكافي أو قل أملك المال في جيبي. مع العلم أنني لا أمنح المال كصدقة لا اعتقدفي الصدقة أسأل من يتسول إذا كان جائعا أذهب به المطعم وإذا قال لي أريد النقود وفقط أتركه لانه غير جائع .
وهدفي ليس أني أنتظر منه شكرا بل أقول له إذا كنت تريد أن تأكل فكل وفقط ،لا تقدم الدعاء و لا تقديم الشكر ,وكم من موقف صادفت.
تحياتي لكما :warda: :warda:
آخر تعديل بواسطة بيبرص في 23-01-10, 15:55، عدل 1 مرة


" لن نفهم أنفسنا الا عندما نجد أنفسنا في ضياع"
هينري دافيد تورو
" ليس المهم ان يكون الواحد صريحا بقدر ما المهم أن يسمح لسواه بأن يكون معه صريحا"
أندريه جيد



موقفي من "الصدقة"

مشاركة #5  بواسطة مجرد لاشيء » 23-01-10, 17:22

> الّسّلام على من أراد الخير لغيره.
_ كنت مارًا من هنا فإدا بعنوان الموضوع وعنوان الكاتب يجرّني لتفحّص الشّريط /وأيّ شريط هدا وهو قد عاد إلى فتح باب هو اصلاً كان مفتوحًا وأتمنّى أن لاتخلع دفّته بسبب رأيي هدا.


أحيّي أوّلاً كل من شارك في هدا الموضوع/
_ رغم أنّكم قد تقدّمتم في مراتب الموضوع إلاّ أنّ الرّدود جاءت حسب رأيي المتواضع غير متطابقة مع التّساؤلات الّتي طرحت في الموضوع الأصلي لاكن لنقل أنّها النّظرة المتميّزة والخاصّة بكل عقلية وبكل نمط تفكيري/ لاكن وكمحاولة منّي لأعيد النّقاش إلى أصله وهدا ما أريد من الأعضاء أن لايتّخدوه تعاليًا وإنّما نمط خاص بي كما هو خاص بهم.
المشكل الأكبر يا أخي بيبرص أنّك بدأت الموضوع وقد ركّزت فيه على علاقة مادّية تكتنفها المصلحة في كلّ أبعادها /أنت قمت بتناول الموضوع من الزّاوية الظّاهرة العميقة ولم تتناوله من الزّاوية الباطنة الأكثر عمقًا/حسنًا سأوضح أكثر: أنت دكرت:
إدًا هدا الشّخص الكريم لاتهمّه وضعية وكرامة وإنسانية الفقير المفترض بل إنّه يريد أن يجد شخصًا فقيرًا في وضعية فقيرة كي يتحقّق له مبدأ جمع الصّكوك
وقلت ايضًا
...التّصوّالدّيني الّدي يقتل إنسانية الإنسان ويرفع من قدسية الإله وفق الصّدقة:إمنحني صدقة في وجه الله)وليس في وجهه هو كإنسان...
وزد ايضً
إدا تأمّلنا سلوكاتنا وعلاقاتنا فسنجدها لاتستمد من المشروعية الإنسانية إلاّ القليل ،في حين تضع المبدأ الأول هو(اللّه) والجنّة الموعودة /والرّبح/والمقابل،أمنحك صدقة هنا لأنّي أريد المقابل في الحياة الأخرى المفترضة.
لنكتفي بهدا القدر لكي ابدأ بالتّحليل>ببساطة أنت تريد الوصول إلى أن يقول القارئ دون أن يشعر ماهدا الدّين الّدي يعامل الآخر من جانب المصلحة أي مكان في الجنّة > أنت كمن يفرش الأرض أدلّة من أجل ان يعي الآخر مدى اهمال هدا الذّين للجانب الإنساني /لاك،ّك وأنت تقوم بإستحضار تلك الأدلّة قمت بتجاوز خطوة مهمّة وهي أنّ اللّه غني عن عبادتنا له ولو إجتمع الإنس والجن على عبادته لما زادوا من عرشه شيءً ،والعبادة والصّدق والصّلاة هي أمور نقوم بها لأنّنا ندرك وجود الخالق وندرك أنّ مايحدث هو إختبار لنا وإختبار لروح إحترامنا لمبدأ الأخوّة والّذي نشأ من الأب الأكبر والنّبي الأوّل آدم /لاكن ولكي لاتقول عنّي أنّني متأثّر بالمنهج الدّيني سأترك هده الأفكار وأعود إلى إتمام الأفكار الأولى الّتي كنت قد بدأت بها أي أنّك قمت بتناول الموضوع من الزّاوية الظّاهرة العميقة ولم تتناوله من الزّاوية الباطنة الأكثر عمقًا وهدا يعني في مقصوده أنّك ركّزت على علاقات ظاهرة /علاقات يراها كلّ المثقّفين /لاكنّك لم تنظر للموضوع من الزّاوية الّتي يراها سوى أصحاب حب المعرفة وأصحاب البحث ما وراء الخبر أي أنّك قمت بإهمال دالك الجانب الخفي والّذي يدفعك إلى الإشفاق على الغير والشّعور بالقشعريرة لا لأنّك تتعال عليه ولا لأنّك ترجوا الجنّة ولا لأنّك تريد أن ينظر لك أنّك صالح بل لأنّك تحسّ بألم الآخر وبعمق فكره وبعمق حياته وبعمق تاريخه أي أنّك في تلك اللّحظة إن لم تعطف عليه فأنت مجرّد لاشيء لأنّ الفعل النّبيل هو المحدّد لقيمة الوجود وقيمة التّماسك بين أفراد الشّعب الواحد والأرض الواحدة وأيضًا العالم الواحد فقط لكي لاتظنّ أنّني اكره التّعامل مع غير المسلمين.
مجرّد رأي إن لم تكثرت به وتعمل بعض منه فإنّه مجرّد لاشيء .
تحيّاتي.


>>>>>>>>>مجرّد لاشيء<<<<<<<<<الحقيقة/الحياة/الوهم أوالكدبة...



موقفي من "الصدقة"

مشاركة #6  بواسطة بيبرص » 23-01-10, 18:43

تحية حارةإلى مهدي
المشكل الأكبر يا أخي بيبرص أنّك بدأت الموضوع وقد ركّزت فيه على علاقة مادّية تكتنفها المصلحة في كلّ أبعادها /أنت قمت بتناول الموضوع من الزّاوية الظّاهرة العميقة ولم تتناوله من الزّاوية الباطنة الأكثر عمقًا


وهل صكوك الحسانات شيء مادي ؟ و هل ذكرت المادة أصلا في الموضوع ؟ هذا مجرد تأويل ويحترم .أنا لم أتناول الموضوع من الناحية الظاهرة ولا من الناحية العميقة ، أنا تناولت الموضوع وفق وجهة نظري ، أنا.
إذا كنت تعتقد أن هذه وجهة نظر سطحية وظاهرة ، فالاجدر بك أن تفتح موضوعا جديدا بنفس العنوان محلال من زاوية عميقة.
وقد كتب هذا الموضوع من خلال إصرارك على أن أكتب شيء لا علاقة له بافكار الفلاسفة ، فكتبت هذا الموقف.

قمت بتجاوز خطوة مهمّة وهي أنّ اللّه غني عن عبادتنا له ولو إجتمع الإنس والجن على عبادته لما زادوا من عرشه شيءً ،والعبادة والصّدق والصّلاة هي أمور نقوم بها لأنّنا ندرك وجود الخالق وندرك أنّ مايحدث هو إختبار لنا وإختبار لروح إحترامنا لمبدأ الأخوّة

أكيد أن أنه غني ، ولماذا يطلب الصلاة و,,,,,,و الصدقة ز.....لماذا لا يقول "لماذا لا يقول إني خلقت الانسان ليعيش في الارض ، فإذا شاء هذا الانسان عبدني اي جعل من نفسه عبدا مطيعا ، وإذا لم يشأ عبادتي فسيدخل الجنة يوم القيامة ، أي مصير الانسان الذي يعبد ويطيع نفسه مصير الانسان الذي لن يعبد الله ولم يطعه "المصير هو الجنة جميعهم"
فاذا كان هذا موجودا فلن تجد أحد يصلي ولن تجد أحد يعبد لماذا لان الانسان كائن راغب بالفطرة من خلال منطلق المقابل.
لا يمكن أن تجد أحدا يصلي لوجه الله حبا للله بل حبا في الجنة ، وخير دليل الدعاء بالدخول إلى الجنة ، ومن خلال الترهيب والإغراء بالجنة وحور عينها .
المهم دعنا في الموضوع ، الاشكال واضح لماذا لا يقوم الانسان بمنح الصدقة إنسانيا لا دينيا لماذا تجد الناس لا ينظرون إلى الفقراء إلا في زمن "العشور" الزكاة ، وكأن الانسان لا قيمة له إلا بتلك الحظة الزكاة هي التي تحمي كرامة الانسان من الجوع وليس الانسانية يا حبيبي.
لا أحد يفعل شئيا في هذا الوجود بالمجان ، أنت بنفسك لم تقذف لهذا الوجود لان أبوك يريدك غاية، بل أنت لحظة شبقية ، إستمتع ابوك وأمك بها ولم تكن أنت حاظرا في مخيلتهم لحظتها أنت مجرد فرضية مسبقة حددت منذ الفكرة الولى النكاح والزواج.
إن الامور لا تفهم هكذا ، تحتاج إلى تأمل إبدأ بنفسك ، تخلص من الميتافيزيقا ولو شهر وحاول ان تجد جوابا لأ سئلتك ، خارج المرجعية الدينية.
أي أنّك قمت بإهمال دالك الجانب الخفي والّذي يدفعك إلى الإشفاق على الغير والشّعور بالقشعريرة لا لأنّك تتعال عليه ولا لأنّك ترجوا الجنّة ولا لأنّك تريد أن ينظر لك أنّك صالح بل لأنّك تحسّ بألم الآخر وبعمق فكره وبعمق حياته وبعمق تاريخه أي أنّك في تلك اللّحظة إن لم تعطف عليه فأنت مجرّد لاشيء

الجانب الخفي يا حبيبي ليس هذا ن بل هو الذات ذاتك لا تريد أن تقع في نفس المشكل لذاك تتعاطف مع القضية ، ولكن وفق مبدأ الانسانية ،أعطيك مثال :" عندكا تجد حادثة سير وتقف أمام المصاب ، فيسطر عليك شعور الشفقة والعاطفة والاحساس ،...ولكن سببه يرجع إلى كون ذاتك لا تريد أن تقع في مثل هذا الاشكال يوما يعني أن تجد نفسك بمسرح الحادثة.وهكذا تتعاطف بدون شعور ولو كان قلبك من حديد ن لان عامل الخوف هو الذي يتدخل.ولكن عامل الإنسانية وحب الانسان دائما يبقى حاضرا.
تحياتي
آخر تعديل بواسطة بيبرص في 23-01-10, 18:52، عدل 1 مرة


العضو أو الأعضاء التالية أسماؤهم شكروا بيبرص ( ممتن واحد ):
ياسين اولكان(23-01-10, 19:50)
  اجمالي التقييم:
4.35%

" لن نفهم أنفسنا الا عندما نجد أنفسنا في ضياع"
هينري دافيد تورو
" ليس المهم ان يكون الواحد صريحا بقدر ما المهم أن يسمح لسواه بأن يكون معه صريحا"
أندريه جيد



موقفي من "الصدقة"

مشاركة #7  بواسطة فراشة الربيع » 24-01-10, 19:51

تحياتي للأصدقاء
تخيل معي أنه سبحانه و تعالى قد خلق كل من على هذه البسيطة أغنياء و لا مكان للفقراء...أكان هناك مجال ليظهر مصطلح الصدقة من أصله...طبعا...فلن تكون هناك أي مجال لتقديم الصدقات ....
لذا خلق الله الأغنياء و جعل بينهم الفقراء...ليساعد بعضهم بعضا
إذن المشكل هو إستغلال الصدقة لتبرير وضع إقتصادي و سياسي معين ، إستعمال الصدقة لتبرير الفقر الغير المشروع

أما بشأن ما ذكرت أعلاه فأنا لا أستطيع مجادلتك فيه...لأنك مصيب فيه...
دمتم محبين للنقاش
و تحياتي لكم
---بيبرص---ياسين---مهدي---
:warda: :warda: :warda: :warda: :warda: :warda: :warda:


إذا غامرت في شرف مروم***فلا تقنع بما دون النجوم
(Hitch your wagon to a star)




موقفي من "الصدقة"

مشاركة #8  بواسطة علاءمحمدابوطربوش » 24-01-10, 20:16

السلام عليكم ورحمة الله
تحياتي للجميع
الاخت فراشة كتبت الاتي
تخيل معي أنه سبحانه و تعالى قد خلق كل من على هذه البسيطة أغنياء و لا مكان للفقراء...أكان هناك مجال ليظهر مصطلح الصدقة من أصله...طبعا...فلن تكون هناك أي مجال لتقديم الصدقات ....
لذا خلق الله الأغنياء و جعل بينهم الفقراء...ليساعد بعضهم بعضا

مثل هذا الفهم خطير وغير دقيق اختي فراشة
اصحاب الاموال حصلوا اموالهم بطرق منها ماهو شرعي واكثرها عير شرعي فاعجب كيف تنسبين هذه القسمة الجائرة لله
ونحن نعلم يقينا ان سبب وجود فقراء طبيعة النظام الاقتصادي الراسمالي الذي يطبق في معظم دول العالم وليس خلق الله لهم فقراء
تذكري دائما ان الله عادل في فهم اي مسالة اختي


داعية لإعادة بناء العقل الاسلامي على اساس منهج المعتزلة
واذا كانت غايتنا اعادة عقارب الساعة الى الوراء فما أقبحها من دعوة وانما لا بد من قنطرة تراثية كي نعبر كأمة الى عصر النهضة ولم نجد خير من المعتزلة قنطرة
موضوع: المعتزلة بين الحاضر والماضي



موقفي من "الصدقة"

مشاركة #9  بواسطة فراشة الربيع » 24-01-10, 21:12

تحياتي لكم :warda:
أنا لا أعرضك فيما قلت البتة...بل على العكس من ذلك فأنا أؤيدك في ذلك :icon_bounce:
لكني تحدثت فقط عن القسم الأول من قولك...
الذين كسبوا مالهم بشرعية مطلقة ... و إلا سننتقل إلى موضوع آخر يخص طرق الكسب الحلال منها و الحرام...
أعتذر على صراحتي المبالغة في الكلام :icon_redface: ... ولكن هذه هي فكرتي تجاه الغاية من خلقنا مختلفين و الغاية من توزيع الرزق
لكنني لم أقصد من ردي السابق او الذي يسبقه بأن المسألة-أي الصدقة- حلال في كل الأحوال أو ما شابه
يبدو أنني لم أوفق في إبلاغ فكرتي...سأحاول من جديد...
المسألة أو الصدقة{أنا هنا أتكلم عن المسلم الحق لا على المتمسكن المحتال}مباحة طالما ان الضرورة و الحاجة قد دعتا إليها،فقد يضطر أحد ما إلى مد يده للسؤال و طلب المعونة الضرورية و لا حرفة يكدس بها الأموال
و قد خطر لي الآن حديث...بصراحة لا أحفظه كاملا لكن هذا فيه المفيد:" إنما السائل كدوح يكدح الرجل بها وجهه فمن شاء أبقى على وجهه و من شاء ترك........"
لكن الأصل أنها التحريم.....نعم .....فقد كانت الصدقة أشد ما حارب الرسول(ص) في عهده....
فهي قبل أن تكون كما وصفها السيد بيبرص ... تخدش المروءة...و تفقد الإنسان كرامته...
و هناك حديث آخر:"من يسأل من غير حاجة كنثل الذي يلتقط الجمر"
فردي السابق لم يعني البتة أنني أندد بالصدقة و التسول
معذرة إن لم أوفق في إيصال الفكرة لكم في البداية
و أرجو أن أكون قد فعلت الآن

تحيـــــــــــــــــــــــــ :warda: ـــــــــــــــــــــــــــاتي


إذا غامرت في شرف مروم***فلا تقنع بما دون النجوم
(Hitch your wagon to a star)




موقفي من "الصدقة"

مشاركة #10  بواسطة بيبرص » 25-01-10, 00:42

تحية حارة إلى فراشة وإلى علاء
تخيل معي أنه سبحانه و تعالى قد خلق كل من على هذه البسيطة أغنياء و لا مكان للفقراء...أكان هناك مجال ليظهر مصطلح الصدقة من أصله...طبعا...فلن تكون هناك أي مجال لتقديم الصدقات ....
لذا خلق الله الأغنياء و جعل بينهم الفقراء...ليساعد بعضهم بعضا

نحن لا نريد أن ندخل في مسألة الخلق ، لا ن فيها كلام طويل ، أيضا ،نحن لا نريد أن يطهر مصطلح الصدقة ، أبدا ، إن وجود الفقراء ليس من إرادة إلهية بل من غرادة إنسانية ، فلو يتم تقسيم الثروات بالعدل لما وجد الفقر أصلا ،في عهد الفتوحات الاستعمارية التي كانت بإسم الاسلام ، كان الجنود المسلمين ، يحصلون على الغنائم فكانت توزع بشكل عشائري لا بشكل فردي ديمقراطي ، من طرف اكبر ممثلين الاسلام في ذلك العهد ـ هذا مجرد مثال.ذ
لماذ لا نجد الفقراء في الدول الاسكوندنافية "النرويج السويد ...." لا توجد كلمة فقير أو محتاج .أم أن الاله الذي خلق هؤلاء ليس الاله الذي خلق المسلمين.
أما الرفيق علاء
فأقول له ، أن المسلمين يبررون ، وضع الفقراء ، بفعل من الله ، في قوله :".( وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(71)النحل"

ويقول ايضا :" .( كُلاّ نُمِدُّ هَؤُلآء وَهَؤُلآءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا(20)انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً(21)الاسراء"

ويقول أيضا :".( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) سورة النحل"
".( لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) سورة النــور"
."( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ(27)الشورى"
لماذا يجعل من هذا غني ، ومن هذا فقير ، هل من أجل إثبات الربوبية والالوهية ، أم مجرد كلام يجب أن نسكت به الفقير ، وهكذا نقنعه أن وضعه ليس من إنتاج الارض إنما من إنتاج السماء ونحيله إلى الميتافيزيقا ن ونجعله من المنتظرين ، "الجنة الموعودة" وندع الاغنياء يتمتعون.
وهناك مزيدمن الآيات تؤكد ، أن الله هو الذي يفرق ويفضل ....وو...ويخلق الطبقية بين عباده.
إن الميتافيزيقا الإسلامية ، تؤكد أن وضع الفقراء أمر إلهي .إذن لا حاجة إلى المناقشة.
إن الفقر ، أمر واقعي لا يحتاج إلى تفسير ديني الامر يتعلق بعقلنة الثروات وتقسيمها بشكل عادل ، لا إلى تبرير الغنى بالفطرة والسلالة ووووووو
تحياتي
ملحوظة : أرجو أن لا تخرجوا عن الموضوع.


" لن نفهم أنفسنا الا عندما نجد أنفسنا في ضياع"
هينري دافيد تورو
" ليس المهم ان يكون الواحد صريحا بقدر ما المهم أن يسمح لسواه بأن يكون معه صريحا"
أندريه جيد



التالي



العودة إلى إشراقات فكرية

المتصلون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار