• آخر المشاركات والردود

إبحار في ذاكرة الانسان، ذلك الحيوان السياسي!

الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #1  بواسطة فريد أكماش » 07-03-10, 00:00

كُليب بن يوسف الثقفي، هو أحد الأسماء في التاريخ الإسلامي الذين تباينت بشأنها الآراء ، بين الطاغية السفاح المتعطش لسفك الدماء وجز الرقاب، وبين السياسي الداهية والقائد العظيم. هذا الرجل الأيقونة الذي لا يكاد يخلو من اسمه كتاب للتاريخ الإسلامي ، ولا موقع عربي على العنكبوتية ، هو أكبر من غاب ذكره، أو حتى الإشارة إليه في كل أبواب المنتدى ، رغم التماهي الواضح بين الاسمين!!!! اللهم تلكم الإشارة إلى كسر الجيم التي اقترنت سابقا بشعار المنتدى . نأيا به، عن حق، عن تنصيب الطغيان.
فمن كان كليب : الحجاج بن بوسف الثقفي ذاكم؟ .
قد تضاربت التعريفات بشأنه ،كما سلف ، لكنها أجمعت كلها ، أنه وليد مدينة الطائف ، و أنه تلقى علوم القرآن على يد عدد من الصحابة حتى شُهد له بالتمكن من ذلك تماما كما شهد له بفصاحة اللسان و قوة الحجة وبراعة الخطابة ، وأنه عمل بتدريس القرآن للناشئة؛ إلى أن" شاء القدر " أن يتعرض للإهانة، ذات مورد ماء، على يد بعض أبناء أعيان قبيلة هذيل. هنا تنقلب حياة الرجل رأسا على عقب ، ليتخلَّ على التدريس ، و يقصد الشام حيث مركز حكم بني أمية .
فور بلوغه وجهته التحق الحجاج بسلك الشرطة ليثير اهتمام بل إعجاب رؤسائه بشدة عزمه وسداد آرائه و قوة شخصيته ، فلم يلبثوا يعلون مكانته ويرقون مرتبته ، حتى بلغ صيته الخليفة عبد الملك بن مران ، الذي توسم فيه دهاء السياسيين و حزم العسكريين ، فاصطحبه معه لمنازلة مصعب بن الزبير ، والي العراق أنذاك.
كعادته ، ما فوت الحجاج الفرصة ، فأبهر عبد الملك بقدرته على تنظيم الجيش ، وإعلاء همته وحماسه ، لتنتهي الموقعة ب"إهداء" رأس مصعب لعبد الملك الذي قال فيه خطبته التي تداولتهاالآثار :icon_pumpkin:.
تلكم الموقعة كانت بداية تعلق عبد الملك بالحجاج الذي سوف لن يكف عن وصفه بأنه جلدة ما بين عينيه! فعنيه صاحب شرطته ، وكلفه بالتوجه للحجاز لإخضاع ألد خصومه: عبد الله بن الزبير. لم يتورع الحجاج عن محاصرة مكة ابن الزبير ثلاث سنوات، حتى أذاق أهلها الجوع والذل والهوان ، ليتخلوا على نصرة من عاهدوه دون غيره خليفة لهم ، وليخلوا بينه وبين الحجاج الذي ما تردد في قصف الكعبة بالمجانيق ، حتى "أخضعها" وأطاح بابن الزبير، غير مكتفي ب"إهداء" رأسه لعبد الملك، بل صلبه حتى تعفن جسده ونتت رائحته ليجبر أمه : " أسماء بنت أبي بكر " على قدر نسبها ووضوح شيخوختها ، أن تتوسله إكرام ابنها بدفنه ، وقد علم بتحريضها لابنها، لما أفصح لها عن خوفه من التنكيل بجسده إن تمكنوا منه، بقولتها الشهيرة: " و هل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها!؟ ".
قصفُ الحجاج الكعبة وما فعل بأبناء الزبير وقتله العالم الجليل سعيدا بن جبير إضافة لتشدده في الحكم كانت أبرزمثالب و مآخذ معارضيه عليه ؛ فماذا كانت محاسن الرجل التي يعرضها مناصروه !!!؟
ذلكم تالي هذه المداخلة .
وحتى ذلكم الموعد هاكم تأملوا روعة الخطابة والفصاحة والبيان لدى الرجل من خلال خطبتيه الشهيرتين في أهل الكوفة والبصرة.حيث أبدع تبليغها الفنان الكبير عابد فهد :





آخر تعديل بواسطة فريد أكماش في 07-03-10, 02:09، عدل 2 مرات


العضو أو الأعضاء التالية أسماؤهم شكروا فريد أكماش (عدد الممتنين - 3 ):
علاءمحمدابوطربوش(07-03-10, 11:02), غوتاما(26-03-10, 13:10), نجمة(07-03-10, 00:20)
  اجمالي التقييم:
15.79%

أتكلم لأوجد،فإذا بي أمّحي خلف اللغة التي أتكلمها!! و التي لا تكف عن الهمس والهدير داخل كياني.

صورة




مشاركةتم حذف هذه المشاركة بواسطة غوتاما في 09-04-10, 04:09.
السبب: مُجرّد شُكر ، ليس أكثر !



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #3  بواسطة هادم اللذات » 07-03-10, 08:24

علمه حجة عليه، و فقهه في الشرع ما زاده عند ربه إلا عذابا و كونه من فقهاء المدينة السبع لا يعني أنه معصوم، على العموم إذا كانت له محاسن فهي تنكيله بالشيعة و قتله لهم هذا و أنه أخمد الفتن في أهل العراق و هو عمل ضروري لأن العراق لا تهدأ فيها الفتن إلا تحت سيف رجل مثل الحجاج أو القائد الراحل صدام حسين و كل من يضرب بالحديد و لا يهاود في الشؤون الطائفية و الدينية.

و من الجدير بالذكر هنا أن الحجاح بن يوسف الثقفي حاول أن يطمس معالم الحضارات الفارسية التي سبقت الحضارة الإسلامية العربية، فقد قتل فلاسفتهم و حارب لغتهم و نكل شر التنكيل بطبقة الكهنة و رجال الدين و الفكر المجوس بل و المسلمين من الفرس، فهل يعتبر هذا من المحاسن يا ترى؟


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #4  بواسطة علاءمحمدابوطربوش » 07-03-10, 11:09

السلام عليكم ورحمة الله
الشكر الموصول للاخ فريد على مشاركته هذه
الاخ هادم الكريم
وقعت يا عزيزي في مغالطة طالما سمعناها من الناس ومن بعض المشايخ وارى فيها اساءة الى العراق واهله وتبرير للظلم والقمع وكذلك مخالفة لواقع اهل العراق
عندما تقول ان العراق لا يحكم الا بامثال الحجاج وصدام افهم من ذلك انك تبرر الظلم وكذلك تسيء الى شخص المرحوم صدام حسين رحمة الله عليه عندما تقرنه بشخص مثل الحجاج الذي كان مجرد خادم امين لسلاطين الجور من بني امية ويمثل قمة الانتهازية السياسية عبر تاريخنا


داعية لإعادة بناء العقل الاسلامي على اساس منهج المعتزلة
واذا كانت غايتنا اعادة عقارب الساعة الى الوراء فما أقبحها من دعوة وانما لا بد من قنطرة تراثية كي نعبر كأمة الى عصر النهضة ولم نجد خير من المعتزلة قنطرة
موضوع: المعتزلة بين الحاضر والماضي



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #5  بواسطة هادم اللذات » 07-03-10, 13:25

مهلا أخي علاءمحمد، إن الأيديولوجية البعثية التي مشى صدام على صراطها كانت أشد غلوا و ظلما و زندقة من أي نهج سلكه الحجاج، و إذا كان الحجاج في يومه خادما لبني أمية و هي خلافة إسلامية فإن صدام غفر الله له كان قائدا لحزب البعث الذي يضع العرق و القومية قبل الدين و الذي له جرائم فكرية لا تحصى.

أخي الكريم إن صدام قد أصبح رمزا للثبات و التمسك و الصمود هذا صحيح، و هو في أخر عشر سنوات من حكمه لم يكن بعثي صرف، بل سلك مسلك الدين و أراد أسلمة البعث، إلا أنه قبل ذلك و مع شجاعته و قوة موقفه إلا أنه قتل من العلماء المسلمين و ضرب بالسيف كل من لم يوافق منهجه الضال، يجب أن تعترف أنه كان زنديقا بمعنى الكلمة في إحدى مراحل حياته، و لكن العبرة في الخواتيم، و الحقائق الكامنة في النفوس لا تكشفها إلا هكذا مواقف، و ما أجمل الحقيقة التي لطالما أخفاها صدام عنا بل و حتى عن نفسه، فرحمة الله عليه و ندعوا الله بأن يغفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر.

أنا لا أبرر الظلم في العراق، و لكني فقط أقول أن المراحل التي لم تشهد فيها العراق سلطة دكتاتورية أو قل سلطة حديدية عسكرية فإن الطائفية و الفتن كانت هي العاقبة، و بحكم الطبيعة الطائفية للعراق فإن السلطة الحديدية هي الحل، بغض النظر عن ما إذا كانت إسلامية أو قومية.

الحجاج بن يوسف الثقفي إستطاع أن يخمد الفتن في العراق في زمنه، و كذلك صدام حسين، لأن العراق بلد الفتن، و الخطب الرنانة و الشعارات المرفوعة لن تستطيع إخماد تلك الفتن، أنظر فقط ما حل بأهلها بعد أن رحل القائد صدام حسين عن الحكم، أليست كالغاب بل و أشد فتنة؟


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #6  بواسطة زارادشت » 07-03-10, 18:18

أهلا فريد و باقي المتفاعلين...

الحقيقة أنني لا أعرف فيما إذا كان الحجاج فعلا يستحق هذه الرمزية السلبية في تاريخنا العربي الإسلامي، فالذي يسمع الانتقادات التي توجه لهذا الشخص من كل الجهات يخيل إليه أن الحجاج ظهر في واحة من الديموقراطية فأفسدها بطغيانه و استبداده .. و الحال أن الحجاج هو نتاج لثقافة أنتجت الاستبداد في الماضي و لا تزال تنتجه إلى يومنا هذا ، بل إن استبداد الماضي قد يكون أهون من استبداد الحاضر ... على الأقل كان مستبدو الماضي يحمون الحمى و يدافعون عن كرامة الإنسان العربي المسلم و يرفعون لواء عزة الأمة أمام الأمم الأخرى.. و إنه لأشرف ألف مرة لشعب من الشعوب أن يحكمه مستبد على نمط الحجاج ذكي و نبيه و فصيح و خبير بالحرب و السلم و بطبائع النفوس من أن يحكمه مستبد جاهل لا يستطيع تكوين جملة واحدة سليمة فأحرى أن تكون له خبرة في أي مجال آخر ...

يبدو أن علينا ان نشعر بكثير من الخجل قبل أن ننعت الحجاج أو غيره بأي نعت من النعوت ما دام أن تاريخنا السياسي من ألفه إلى يائه إنما هو تاريخ الحجاجين الأقل مروءة و الأقل شجاعة و الأقل ذكاء و فطنة و الأكثر جبنا و عيا..

مع تحياتي ..


العضو أو الأعضاء التالية أسماؤهم شكروا زارادشت ( ممتن واحد ):
أبو حيان(07-03-10, 18:40)
  اجمالي التقييم:
5.26%

أقطن بيتي الخاص، لم يسبق لي أن قلدت أحدا، و أضحك من المعلم الذي لا يضحك من نفسه... مكتوب على باب غرفتي.. نيتشه.



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #7  بواسطة هادم اللذات » 07-03-10, 18:29

صدقت يا زارادشت، فالطاغية الحيكم العزيز النفس أفضل من طاغية أبله لا يستطيع أن يرفع رأسه إلا أمام شعبه الأعزل، بعكس الأمويين الذين نكلوا بالأعداء و رفعوا راية الإسلام و أكملوا مسيرة الجهاد و الفتوحات.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #8  بواسطة حنكور » 07-03-10, 18:44

الحجاج بن يوسف سياسي أموي وقائد عسكري معروف وهو من أشهر الشخصيات في التاريخ الاجرامي الإسلامي والعربي و هو بلا أدنى شك خطيب بليغ وشاعر بارز والأهم من ذلك هو أنه لعب الدور الكبيراً في تثبيت (أركان الدولة الأموية في الشام ووسع نفودها واحتلالها لبلاد العراق )بما تحمله هده العبارة الاخيرة من معنى ومن شاهد الافلام وحلل معاني الخطبتين سيدرك دالك جيدا لكن هل هدا يجعلنا نقدس الطاغية ؟ . العديد من السدج المتصوفين هم من يجعل مجرمو الماضي مقدسين ومحاطين بهالات أسطورية انا التاريخ يضع كل شي ء في مكانه في نهاية المطاف





الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #9  بواسطة هادم اللذات » 07-03-10, 19:23

تاريخ إجرامي إسلامي؟ لماذا تربط بين الإسلام و الإجرام؟ هل تريد حا أن تفتح على نفسك هذه الدوامة؟ أبشرك مسبقا بأن أي موضوع يثار حول هذه النقطة سوف تكون الخاسر فيه، هذا طبعا إذا كنت تعني ما قد فهمته أنا من كلامك.


في يوم من الأيام كان الموت لا يحظى إلا بالعظام النخرة و اللحم الجاف..أما اليوم فله الكل بالكل..

صورة



الحجاج،لاتكسروا الحاءهذه المرة،فهذا كليب،بضم الكاف

مشاركة #10  بواسطة املــــس » 07-03-10, 20:21

التحية لجميع الاخوة الموقعين اعلاه

يحكي انه أثناء محاصرته لعبد الله ابن الزبير في مكه ,ضربة صاعقة رعدية احدى المنجنيقات - جمع منجنيق - ,وعندها اضطرب الجنود وبداوا يتململون ,فنهرهم الحجاج وقال لهم : هذه ارضنا ونحن نعلم أن الصواعق تضرب جبالها " على ما اذكر "
وهذا ربما اكثر موقف اعجبني في الرجل رغم كراهيتي للطغاة والمستبدين

المؤسف ان الاخوة يقومون بهذه التقسيمات الغريبة " طاغية متعلم افضل من طاغية جاهل " رغم ان الاول ربما يكون اشد خطراً من الاخير ,اذا اخذنا بعين الاعتبار طبيعة السلطة النفسية التي يمارسها الطغاة على شعوبهم ويسخرون في سبيل ذلك " المثقفين ورجال الدين والادباء وغيرهم "

أما الحديث عن ان احد محاسنه تمثلت في قتله للشيعة وطمسه للحضارة الفارسية تلك الحضارة الضاربة الجذور قبل حضارة الحجاج واجداده ,فهذا امر لا يدعونا للفخر ويجب ان لا ننسى ان المجتمع الاسلامي في فترة من الفترات - دولة مدينة الرسول - قد استوعبت هذه التنوعات ولكن عندما ينحط الفكر وتُستبدل العقيدة بالقبيلة والمساواة بالاقصاء والتهميش تبرز كل هذه الظواهر المنحطة في تاريخنا ,وللاسف الشديد فان حاضرنا ليس افضل حالاً من ماضينا وما نفعله الان هو اننا ندفع فاتورة اخطاء الماضي واخطاء تلك الخلافات السياسية بين الصحابة

تلك الخلافات التي افرزت لنا عاهات مثل الحجاج وعبد الملك ابن مروان بالاضافة الى الفقه السياسي المنحط الذي يلزم الرعية بطاعة الحكام الفجرة - عدلو ام جاروا - واضفاء المشروعية على حكمهم ,وبما في ذلك المجرم الهالك صدام حسين او غيره


لا يستطيع الانسان أن يبدع إلا إذا كان حراً ...
ولا يستطيع أن يكون حرا إلا إذا كان متمرداً ...

عبد المنعم سليمان




التالي



العودة إلى تاريخ وسياسة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار