صفحة 1 من 1

جائزة الأوسكار بين المصلحة والشفقة ..

مشاركةأرسل.: 12-03-10, 15:27
بواسطة غسان كنفاني
تحية
أعتقد أنها حقا طعنة تلك التي أحدثتها جائزة الأوسكار الممنوحة لفيلم خزانة الألم ...
دعوني ألامس وحصر بعض جوانب تلك الطعنة ..الحقيقة ان المشاهد لفيلم خزانةالمرارة تلك وليست الألم يخرج بفكرة مفادها أن المخرجة مجدت ألام الجنود المفككين لقنابل يزرعها مسلحين ومتمردين عراقيين, لكن هنا بالظبط نلامس بعض الافراط في تمجيد الأمريكيين كمتعاليين على الشعوب ...زيادة على هذا يذكرنا بكل الأفلام التي تفرط في تمجيد الانتصارات الأمريكية في الحروب مع أنها فشلت في الحقيقة فشلا ذريعا * كوبا, الفيتنام , حرب الخليج* ..زإذن هاته المخرجة مشت سير كل المخرجين السابقيين أو الشوفينيين ..والغريب في الأمر أن المخرجة أضفت صبغة إنسانية على الفيلم للتأثير في المشاهد بأن المسلحين أو المتمردين أولئك وحوش , لماذا وحوش؟ لأنهم يزرعون القنابل كذلك في أجسام الأطفال , وأجسام الرجال الذين مازالوا يعانقون جمال الحياة ومربيو أسر...خضعوا بعنف وقوة لتفجير أنفسهم ...

لنعد إلى أفتار إنه ذلك الفيلم الذي ينبد العنف والتعصب ويثير في الانسان انسانيته , والسير نحو إجماع تحقيقها ,حيث هناك كوكب يعيشوه مخلوقات ويقدسونه تقديسا كاملا ..لاجدال عنه , حيث بمعتقداتهم تلك يعيشون حياة سعيدة يغمرها الحب والتعاطف والصداقة , حتى الانفتاح من حيث انفتاحيتهم على البروفيسورة وذلك الأمريكي المقعد...
لكن العنف والبشاعة والطمع بدورها كمخربون للقيم الانسانية السامية يتغلغلون ويدبون لتدمير ذلك الكون بهدف جلب أحجار ثمينة تساوي الملايين من الدولارات , لكن رغم ذلك استمرت المقاومة وانتصر أرباب الكون لأن مشاعر الخير وحب الأخر وحبهم لمعتقداتهم هو الذي يسيرهم ...

إذن من خلال ما قمنا به أعلاه نخرج بفكرة عن أفتار كأنه يتحدث عن أمريكا في العراق والسير نحو جلب النفط وتدمير دولة تعنى بمسكن أولى الحضارات والقديمة منها *البابلية *
يعارض المخرج هاهنا السياية الأمريكية بأن هناك أناس يؤمنون بانسانيتهم وسيدافعون عنها حتى أخر المطاف...

لنعد إذن إلى الجائزة ولماذا هي طعنة , هي طعنة أولا وقبل كل شيء للمخرج في منح الأوسكار لزوجته السابقة بهدف أنها أفضل منه مع تجربته الطويلة في الميدان , وتلك شرارة وكمثال وضحية لكل من يعارض السياسة الأمريكية بحذافيرها ..
هي طعنة كذلك للمجتمع الدولي وتحديا متجلي في تحكمها في جوائز الابداع بكل أشكاله , تنتقي منه ما يخدم مصالحها ...
إذن أمريكا تعمل بقولة
* أهلية الشيء في كونه ينفع وليس يشفق*