إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
أساتذة “أم العلوم” يحتجون على وصف الفلسفة بـ”أس السفه والانحلال”
24-12-2016, 23:10
مشاركات : #1
أساتذة “أم العلوم” يحتجون على وصف الفلسفة بـ”أس السفه والانحلال”
على اثر صدور كتاب "منار التربية الإسلامية لمستوى الأولى ثانوي" ، تفجر غضب أساتذة مادة الفلسفة بالمغرب ، لان هدا الكتاب المدرسي يضم درسا وهو "الإيمان والفلسفة" ، جاءت مضامينه فيها اساءة لمادة الفلسفة والعلوم الإنسانية ، ويشوبها تحريف للمقاصد النبيلة للفلسفة والعلوم ، و من جهة أخرى فهي "لا تمت بصلة إلى التقاليد المغربية الراسخة في الثقافة الفلسفية ، التي تعتبر مكونا من المكونات الأساسية لهوية الأمة المغربية ، وتشكل تراجعا عن المكاسب الديمقراطية والحقوقية والحداثية”. كما ان لا ترقى الى فكر قاضي قضاة قرطبة ابن رشد الدي ولد سنة 520 ه/ 1126م .

أساتذة “أم العلوم” يحتجون على وصف الفلسفة بـ”أس السفه والانحلال

أعلن أساتذة مادة الفلسفة أنهم قرروا الاعتصام أمام مقر وزارة التربية الوطنية أيام 21 و22 و23 دجنبر 2016. وقالت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة إن القرار جاء على خلفية ما تضمنته مقررات مادة التربية الإسلامية الجديدة في السنة الأولى بكالوريا. وأشارت الجمعية، في بيان، إن تلك المضامين “تسيء إلى مادة الفلسفة والعلوم الإنسانية والعلوم الحقة والطبيعية، لما تضمنته من مس وتشويه وتحريف للمقاصد النبيلة للفلسفة والعلوم”. وجاء في إحدى صفحات كتاب التربية الإسلامية أن ابن الصلاح الشهرزوري أجاب حين سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة: “الفلسفة أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبس بها، قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأظلم قلبه عن نبوة محمد”. وأضافت الجمعية أن المضامين “لا تمت بصلة إلى التقاليد المغربية الراسخة في الثقافة الفلسفية، التي تعتبر مكونا من المكونات الأساسية لهوية الأمة المغربية، وتشكل تراجعا عن المكاسب الديمقراطية والحقوقية والحداثية”. ورأت الجمعية أن الدولة ووزارة التربية الوطنية تتحملان مسؤولية “الدفع بالبلاد والتعليم إلى الفتنة والتطرف، من خلال الإشارة إلى كتب مدرسية متزمتة ترهن فكر ومستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة في شرنقة التطرف، وتهيئها على طبق من ذهب لتكون لقمة سائغة للإرهابيين”. في مقابل ذلك، قالت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني إن المرجع الرسمي لتدريس كل المواد الدراسية هو المنهاج الدراسي الصادر عنها، بكل وثائقه المؤطرة للعمل التربوي. وجاء رد الوزارة، في بلاغ أصدرته، في بداية الأسبوع، “على إثر ما تم تداوله من طرف مواقع التواصل الاجتماعي ومنابر إعلامية بخصوص بلاغ صادر عن الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة يهم مجزوءة “الإيمان والفلسفة” المقررة في البرنامج الجديد للتربية الإسلامية بمستوى السنة أولى باكالوريا. وشددت الوزارة على أن “الكتب المدرسية هي وثائق مساعدة اختارت بلادنا، منذ حوالي خمس عشرة سنة تطبيقا للمبادئ المنصوص عليها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، أن تكون متعددة ومن تأليف مؤلفين فاعلين تربويين طبقا لدفاتر التحملات المعدة لهذا الغرض”. وأضافت أن منهاج التربية الإسلامية الجديد “يستند إلى مبدأ الوسطية والاعتدال، ونشر قيم التسامح والسلام والمحبة، ويؤكد على تعزيز المشترك الإنساني بالبعد الروحي الذي يعطي معنى للوجود الإنساني، والذي تمثل مجزوءة “الإيمان والفلسفة” أحد مظاهره”.

منقول من موقع zamane
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
25-12-2016, 00:15 (آخر تعديل لهذه المشاركة : 25-12-2016 00:16 بواسطة عاشق للحكمة.)
مشاركات : #2
رد: أساتذة “أم العلوم” يحتجون على وصف الفلسفة بـ”أس السفه والانحلال”
رشيد العلوي: وجب الحذر من الجماعات الدعوية بالمغرب التي تزرع سمومها وأضاليلها في الناشئة
رشيد العلوي
قال الأستاذ العلوي رشيد مفتش التعليم الثانوي لمادة الفلسفة، في حواره مع " أنفاس بريس" أن كتاب منار التربية الاسلامية الخاص بالسنة الأولى بكالوريا والجذع المشترك " تضمن نصوصا دينية لفقهاء وعلماء الدين الذين اشتهروا تاريخيا بعدائهم للفلسفة وللعقل، والبعض منها يعتبر الفلسفة أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، لأن من تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان ...." مؤكدا على أن " منظمات المجتمع المدني وهيئاته الديمقراطية والحداثية عليها خوض الصراع السياسي والايديولوجي مع دعاة التطرف والتشدد "
++ وجهت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة سهام النقد والاتهام من خلال رسائلها (بيانات / تصريحات / وقفات...) إلى الجهات المسئولة عن تأليف كتب مادة ومناهج التربية الاسلامية في الأسلاك التعليمية الثلاثة، وقامت كل فروعها الوطنية بوقفات احتجاجية وحمل الشارة في هذا الشأن، ما هي الأسباب الحقيقية لذلك وهل من جديد في مطلب سحب " كتابي منار التربية الإسلامية " جدع مشترك وأولى بكالوريا. ؟
بعد البلاغ الملكي الذي صدر في العيون يوم 6 فبراير 2016 وأقر فيه الملك على ضرورة مراجعة مقررات تدريس مادة التربية الاسلامية، عملت لجان التأليف في وزارة التربية الوطنية على تنقيح وإعداد مقررات دراسية تستجيب لما تضمنته مناهج هذه المادة، وعممت تلك المقررات بعد أن أشرت عليها الوزارة، وقد أثار انتباه أساتذة الفلسفة وبعض أساتذة التربية الاسلامية وجود درس يتناول مسألة العلاقة بين الإيمان والفلسفة ولكن بشكل لا ينصف الفلسفة كمادة دراسية معممة على مختلف مسالك وشعب التعليم الثانوي التأهيلي منذ ما يقارب العقد (خاصة كتاب منار التربية الاسلامية الخاص بالسنة الاولى بكالوريا والجذع المشترك)، بحيث تضمن المقرر المذكور نصوصا دينية لفقهاء وعلماء الدين الذين اشتهروا تاريخيا بعدائهم للفلسفة وللعقل، والبعض منها يعتبر الفلسفة أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، لأن من تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان... وغيره من الأوصاف والنعوتات التي تتعارض كليا مع ما أقرته التوجيهات التربوية ومنهاج تدريس مادة التربية الإسلامية.
+ + اعتبرت جمعيتكم في بيانها أن التغيير الأخير في مناهج مقررات التربية الإسلامية ، قد أساء إلى مادة الفلسفة والعلوم الإنسانية والعلوم الحقة والطبيعية، لما تضمنته من مس وتشويه وتحريف للمقاصد النبيلة للفلسفة والعلوم، إلى أي حد يمكن تبليغ هذا الموقف إلى الرأي العام وتبسيط شرحه لاستيعاب خطورته على التربية وقيم السلم والتسامح ؟؟
أصدر المكتب الوطني لجمعيتنا بيانا للرأي العام يوم 10 دجنبر 2016 يندد فيه بما تضمنه كتاب منار التربية الاسلامية من إساءة للفلسفة وللفكر العقلاني، وهو ما يمس أيضا مختلف العلوم الانسانية والاجتماعية مما ينم عن طبيعة العقل الفقهي المتزمت الذي عبر عنه الكتاب المدرسي والذي يروم تسفيه مكانة العقل البشري ومرتبته وحقه في استجلاء الحقائق بمنهج علمي واضح، وللتذكير فبرنامج مادة الفلسفة الخاص بالجذع المشترك في التعليم الثانوي التأهيلي يتضمن في محور محطات من تاريخ الفلسفة، موضوع العلاقة بين الفلسفة والدين، ولكنه يحترم البعد التربوي والبيداغوجي في توجهه للمتعلم، ويحترم الاختلاف والتعدد وحرية الرأي، لهذا وظف المؤلفون نصوصا حكيمة لفلاسفة مسلمين من قبيل ابن رشد الذي ينبه المتعلم على أن الشرع يحث على إعمال العقل من خلال تأويله لآية "فاعتبروا يا أولي الألباب"، وهو ما لا يتناقض مع ما نصت عليه الفلسفة من ضرورة تأمل الموجودات للوصول إلى غاية معرفة الصانع، هكذا فإن الفلسفة والشريعة معا يحثان البشر على ضرورة إعمال العقل لبناء الحقيقة ف " الحق لا يضاد الحق، بل يوافقه ويشهد له "، وهو ما يدل على حنكة أهل الفلسفة في اختيار النصوص الملائمة تربويا وبيداغوجيا لمستوى المتعلم، مع مراعاة مجموع الكفايات والقدرات والمهارات المتوخاة من تناول علاقة الشرع بالفلسفة، بشكل يسمح للتلميذ بممارسة حريته في التفكير الحر، عكس ما جاء في منار التربية الاسلامية الذي يضع المتعلم ضمن خندق معاداة الفلسفة والتبخيس من قيمتها، حيث نقرأ في " ص 80 " من كتاب منار التربية الاسلامية الخاصة بالسنة الأولى بكالوريا مجموعة من الأهداف التربوية التي يتعين على المتعلم الوصول إليها من خلال تصفحه لمجموع النصوص والفتاوي الواردة في باب الإيمان والفلسفة:
- أتعرف أبعاد قضية الايمان والفلسفة.
- أدرك أوجه التعارض والاختلاف بين الايمان والفلسفة
- أستخدم نعمة العقل لترسيخ إيماني وإقناعي بصدق رسالة الاسلام ونبوة محمد.
ولا يخفى أن واضعي هذه المبادئ الثلاثة يرومون تبليغ المتعلم أن الفلسفة تقع على نقيض واختلاف مع الإيمان، في الوقت نجد تناقضا صارخا بين المبدأ الأول والثاني، لأن التعرف على أبعاد القضية يستوجب تناولها من كلا وجهات النظر، في حين يحثه المبدأ الثاني على الاقرار بالتعارض: فهل التعرف على الأبعاد يؤدي دوما إلى إدراك الاختلاف والتعارض كما جاء في الثاني؟ إذا كان كذلك الأمر لماذا سنطرح المبدأ الأول الذي سيلغيه الثاني.؟
++ أدنتم في بيانكم ووجهتم أصابع الاتهام إلى الدولة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، بخصوص المسؤولية التامة في الدفع بالمجتمع المغربي والحقل التعليمي إلى الفتنة والتطرف من خلال التأشير على مقررات تعليمية متزمتة ترهن فكر ومستقبل الأجيال، ألا تتحمل الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات الحقوقية والجمعوية جزء يسير مما يقع ؟؟
بطبيعة الحال تتحمل الدولة ووزارة التربية الوطنية كامل مسؤوليتها فيما يمكن أن ينتج عن هذا الأمر من تطورات، لأن البيان التوضيحي الذي أصدرته الوزارة في الموضوع بتاريخ 19 دجنبر 2016 لا يفي بالغرض، لأن مطلب الجمعية واضح وجلي ولا غبار عليه ، التراجع الفوري عن هاته الكتب وسحبها... مع العلم أن الوزارة تعترف رسميا في بيانها بوجود تناقض صريح وواضح بين ما جاء في منار التربية الإسلامية وما أقرته التوجيهات التربوية الخاصة بتدريس المادة، وحتى مبررها نعتبره واهيا، لأن التمييز بين المنهاج والكتاب المدرسي، أمر يعرفه مدرسو جميع المواد والقول أن المنهاج هو الملزم لا يكفي والحالة هذه، كما أن البيان التوضيحي للوزارة جاء للتملص من مسؤوليتها في اعتماد الكتب المذكورة، مع العلم أنها هي التي تؤشر على الكتب المدرسية قبل اعتمادها وتعميمها.
لا أعتقد أن تنظيمات المجتمع تتحمل المسؤولية فيما وقع من جهة أن إقرار التعديلات جاء كقرار سياسي مستعجل وغير محسوب، ينضاف إليه ضيق الوقت، أما المسؤول عن التطرف والتشدد فهي جماعات دعوية وايديولوجية معروفة في المغرب، ويتوجب الحذر من سمومها وأضاليلها اتجاه الناشئة، ولكن هذا لا يعني أن منظمات المجتمع المدني وهيئاته الديمقراطية والحداثية يجب أن تسكت عن الأمر بل العكس عليها خوض الصراع السياسي والايديولوجي مع دعاة التطرف والتشدد، والعودة إلى مصادر التنشئة الاجتماعية ومنظمات العمل الجماهيري والثقافي والحركات الاجتماعية لنشر ثقافة متنورة وتقدمية بدل ترك الشباب يستسلمون للتيار الجارف.
++ ألا تعتبر أن الإقدام على تغيير مضمون المناهج والمقررات المرتبطة بمادة التربية الاسلامية وفق الوصف الذي تناوله بيان جمعيتكم مناقضا لتوجهات إصلاح الحقل الديني وخطابات ملك البلاد المرتبطة بالتعدد واحترام الديانات، والانتصار للسلم والتعايش ونبذ العنف والتطرف ومحاربة كل اشكال الإرهاب؟؟
المشكلة السياسية الكبرى للمغرب هو أنه يتفادى إقرار النظام الفصل بين الدولة والدين، وحتى في اللحظة التاريخية حيث وقع نقاش مستفيض حول تعديل الدستور سنة 2011 تملصت الدولة من المطالب الحيوية للمجتمع وقواه الديمقراطية والحداثية، لأن العديد من المشكلات تنتج عن غياب الديمقراطية، وهو ما يبين أننا نحصد اليوم ثمار هروب الدولة من الديمقراطية الحقيقية ومن الفصل الحقيقي بين السلط.
• أنفاس بريس : حاوره : أحمد فردوس
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
10-04-2017, 20:30
مشاركات : #3
رد: أساتذة “أم العلوم” يحتجون على وصف الفلسفة بـ”أس السفه والانحلال”
بعد أيام قليلة على تشكيل الحكومة الجديدة هذا هو أول قرار يتخذه حصاد لينهي صراعا كان قائما في عهد بلمختار

الأحد 09 أبريل 2017

أياما قليلة على تشكيل الحكومة الجديدة التي يرأسها سعد الدين العثماني، قرر وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد حصاد، أن ينهي الصراع بين أساتذة الفلسفة والتربية الإسلامية، بعد التزام وزارته بمراجعة سلسلة كتب منار للتربية الإسلامية بالتعليم الثانوي التأهيلي.

والتزمت الوزارة الوصية على القطاع، في لقاء جمع المكتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بمدير المناهج، بمراجعة هذه الكتب واتخاذ كافة التدابير قبل الإذن للمكتبات بإعادة طبعها برسم الموسم المقبل، بعدما تضمنت الطبعة الحالية مضامين مسيئة إلى مادة الفلسفة، حسب ما أكده عبد الكريم سفير، الكاتب الوطني للجمعية.


كما عرف اللقاء، حسب الفاعل التربوي ذاته، في تصريح لهسبريس، "تقديم الجمعية لمذكرة ضمنتها ملاحظاتها البيداغوجية والديداكتيكية والابستمولوجية على منهاج وكتب منار للتربية الإسلامية"، وأضاف: "الوزارة اليوم مقتنعة بمراجعة مضامين كتب التربية الإسلامية، وهذا اللقاء بمثابة طي هذه الصفحة، وبناء علاقة تطوير العمل المشترك التربوي بين الجمعية والوزارة".

وفي ما يخص تطوير العمل التربوي المشترك، عرف اللقاء مناقشة مشروع الأولمبياد الفلسفي 2017، وتفعيل الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية، وإطلاع مدير المناهج على مشاركة الجمعية في الندوة الدولية للفلسفة بالجزائر.

وكانت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة أدانت ما اعتبرته "تضمين كتب التربية الإسلامية لأفكار مسيئة إلى مادة الفلسفة والعلوم الإنسانية والعلوم الحقة والطبيعية في مجزوءة "الإيمان والفلسفة"، في مادة التربية الإسلامية؛ وذلك لما تضمنته من مس وتشويه وتحريف للمقاصد النبيلة للفلسفة والعلوم"؛ وفق تعبيرها، كما نظمت احتجاجات في هذا الصدد.

واعتبرت الجهة ذاتها أن كتب التربية الإسلامية الجديدة "متزمتة وتدعو إلى التعصب والجمود والتطرف، ولا تمت بصلة إلى التقاليد المغربية الراسخة في الثقافة الفلسفية، والتي تعتبر مكونا من المكونات الأساسية لهوية أمتنا المغربية، بدءا بأجدادنا الأمازيغ ومرورا بكبار فلاسفة العالم، كابن رشد وبن باجة وبن طفيل وبن عربي، ووصولا إلى معاصرينا من أمثال محمد عابد الجابري وعبد الله العروي وعبد الكبير الخطيبي وغيرهم"، واصفة المنهج الجديد للتربية الإسلامية بأنه "خيار تراجعي عن المكاسب الديمقراطية والحقوقية والحداثية التي ناضل من أجلها المغاربة ولازالوا".
هسبريس- فاطمة الزهراء جبور
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
24-05-2017, 21:22
مشاركات : #4
رد: أساتذة “أم العلوم” يحتجون على وصف الفلسفة بـ”أس السفه والانحلال”
الفلسفة في درس التربية الإسلامية
أحمد عصيد
الثلاثاء 23 ماي 2017
لأول مرة في تاريخ المدرسة العمومية المغربية، نجد مقررا دراسيا يطعن في مادة دراسية أخرى مقررة في النظام التربوي الوطني، حيث عمد مؤلفو كتاب "منار التربية الإسلامية" للسنة الأولى للتعليم الثانوي التأهيلي، إلى تعمد المساس بمادة الفلسفة بأسلوب لا تربوي، بل ولا أخلاقي أيضا، بالنظر إلى الطريقة التحايلية التي تم بها زرع نصوص من عصور الانحطاط والتخلف، في بنية الدرس، دون أي مبرر بيداغوجي معقول.
نعود إلى الموضوع بعد أن سمعنا رئيس الحكومة السابق يقحم نفسه بشكل مخالف لمنطق الدولة وفلسفة المدرسة الحديثة، حيث قام بعنجهيته المعروفة بمساءلة رئيس الحكومة الحالي عن قرار وزارة التربية الوطنية القاضي بالتراجع عن تلك المضامين المسيئة للفلسفة، نزولا عند رغبة أساتذتها، فرئيس الحكومة السابق الذي يبدو مصرا على أن يجعل الناس يتحدثون عنه ـ لأنه يخشى النسيان ـ لا يبدو متحمسا لإنصاف هذه المادة التي عانت على مدى عقود من ظلم السلطة وظلم المجتمع، حيث اعتبر القرار ”بمثابة لعب بالنار في قطاع حساس فيه الآلاف من الأساتذة، ويضم ما لا يقل عن سبعة ملايين تلميذ، ناهيك عن أسر هؤلاء التلاميذ”. وهذا معناه أن كل هؤلاء الذين يتحدث عنهم الرئيس السابق ، يريدون أن تكون أم العلوم هي "أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة "، وهذا ضرب من الهذيان لا يمكن قبوله.
إن المواد التي تطعن في التفكير العقلاني العلمي والفلسفي بشكل أقرب إلى الجهل منه إلى العلم، مع نسبة تلك الآراء الغريبة إلى "علماء " مسلمين حتى تحظى بثقة التلاميذ وتقع منهم موقع القبول والتسليم، وإنّ وضع النص الغريب المشار إليه في نشاط تعلمي يحمل عنوان: "أحصل وأكتسب"، وهو نشاط يتعلق بما ينبغي أن يبقى في ذهن التلميذ كمكتسب تربوي، إن هذا كله إنما يعبر عن نفس انتقامي عُرف به فقهاء التشدّد ضدّ نسق العلوم العقلية، وهو ما كان له أثر بالغ على الحضارة الإسلامية، وأدى، بجانب أسباب أخرى، إلى تخلف المسلمين قرونا طويلة.
لنعد إلى جوهر الموضوع، لماذا سعى أساتذة التربية الدينية إلى إقحام مضامين لا علمية ولا تربوية ضدّ الفلسفة في درس التربية الإسلامية ؟
إن الاختلاف الجوهري بين مادتي الفلسفة والتربية الإسلامية إنما يتمثل في أن التربية الإسلامية تهدف إلى صنع أفراد مؤمنين وأعضاء في "جماعة المسلمين"، أي إلى جعل التلاميذ مؤمنين بالدين الإسلامي مصدقين بنصوصه وممارسين لشعائره (حتى ولو كانوا أطفالا في سن السادسة) ولهذا يستعمل هذا الدرس أبسط الوسائل التقليدية المعتادة في فضاءات التعليم الديني التقليدي، والتي منها أسلوب "الترهيب والترغيب" وأخبار الغزوات والحروب الأولى ضد "الكفار" و"المشركين"، حيث ينطلق الدرس منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي بالتمييز بين المؤمن و"الكافر"، كما يتضمن أخبار المعجزات والخوارق التي تستوجب الإيمان والتسليم الروحي لا المناقشة والفحص والتحليل أو النقد.
بينما لا يهدف درس الفلسفة إلى أكثر من دفع التلميذ إلى التفكير وطرح الأسئلة حول وجوده ومحيطه وقضايا مجتمعه وواقعه الإنساني، إنه لا يقدّم أية أجوبة جاهزة أو أية وصفة مسبقة، وعندما يقدم مواقف وآراء الفلاسفة فإنما يقدمها في إطار نسبي على أنها مواقف مختلفة حسب الرأي والمذهب والاتجاه الفلسفي، وليست معتقدات نهائية على التلاميذ اعتناقها.
يتضح من هذا التمييز بأنّ درس التربية الإسلامية في حقيقته يخالف أسس وفلسفة المدرسة الحديثة، التي هي محايدة في موضوع المعتقد، حيث يعمل النظام التربوي الحديث على تكوين مواطنين وجعلهم قادرين على الاختيار الحرّ لاتجاههم في الحياة عند بلوغهم سنّ الرشد، وتحمّل مسؤولية اختيارهم، مع إمدادهم خلال ذلك بكل الوسائل التي تؤهلهم للتفكير السليم والعمل والانتاج وخدمة بلدهم في إطار التضامن المواطن مع غيرهم في مجتمع يطبعه الاختلاف والتنوع، وقيم العيش المشترك، كما يقوم على مبدأي الحرية والمساواة بين الجميع، وهو ما يهدف إليه درس الفلسفة الذي يرمي إلى جعل التلميذ يقوم بمهارات القراءة والمقارنة والتحليل والتفكيك والنقد والتركيب، وهي مهارات عقلية تمثل أدوات ناجعة للتفكر السليم على التلميذ أن يتسلح بها ليس لمواجهة الامتحان فقط، بل لمواجهة الحياة كذلك، حتى تكون له شخصية قائمة الذات مستقلة وتتصف بالقدرة على المبادرة.
يفسر هذا الاختلاف بين الدرسين لماذا يتحامل بعض أساتذة التربية الإسلامية على الفلسفة، (وخاصة مؤلفو كتاب "منار التربية الإسلامية" الذي يعد بحق نشازا في هذا المضمار) ولا يستسيغون وجودها في النظام التربوي، أو في أحسن الحالات يطمحون إلى احتوائها وإخراجها من حيادها لجعلها ملحقة بمادتهم، حتى تعمل على تسويق الدين والترويج له والتبشير به عوض دفع التلاميذ إلى التفكير وطرح الأسئلة الدافعة إلى البحث والمحفزة عليه.
لقد كان هدف الدرس المعني كما يبدو من عنوانه "الإيمان والفلسفة" هو دفع التلميذ إلى الاقتناع بأن الفلسفة لا تساعد على ترسيخ الإيمان الديني، وأن المرجع في هذا الإيمان ينبغي أن يكون هو الدين ونصوصه وفقهاؤه، كما لو أن الإيمان صيغة واحدة وقالب وحيد، وفي هذا الإطار وجب التأكيد على ما يلي:
إن قيمة الفلسفة ليست في مدى خدمتها للإيمان أو لدين من الأديان، لأنها مجال مستقل تماما عن العقائد، والمرجع فيه للعقل لا للعواطف الروحية والوجدانية، وحتى إذا أفضت بصاحبها إلى الاعتقاد في وجود قوة ميتافيزيقية وراء الموجودات الطبيعية والكونية (كما هو شأن العديد من الفلاسفة المثاليين) فلن يكون ذلك عن طريق دين من الأديان، ولهذا لا يمكن أن تقوم الفلسفة بالترويج لأية عقيدة كانت، كما ليس من دورها الدعاية للإيديولوجيات السياسية والاجتماعية، بينما تحدد "التربية الإسلامية" وظيفتها المقدسة في إقناع التلاميذ بضرورة الإيمان بالدين الإسلامي تحديدا والاعتقاد بأن نصوصه أحكام من عند الله على البشر تطبيقها على الأرض (مع العلم أن الدولة لا تطبق الكثير جدا من هذه الأحكام التي ارتبطت بسياقات سابقة لم تعد موجودة). ليس هذا فقط بل إنّ الدرس المذكور يسعى بطرق مختلفة إلى إقناع التلاميذ بفساد المعتقدات الأخرى والمذاهب الفكرية والسياسية جميعها لكي يتم تقديم الإسلام كما لو أنه بديل مطلق ومرجعية وحيدة ممكنة، وهذا بصيغة ما تكريس لـ"الفكر الأوحد" بطريقة ماحقة لا تخلو من تعسف، وصناعة للتطرف الذي تزعم الدولة أنها تحاربه، إضافة إلى ما يتم اقترافه خلال ذلك من أخطاء معرفية فادحة لا حصر لها، وخاصة في حق العلوم والنظريات العقلانية.
لهذه الأسباب لم يتوقع أحد أن يجد في يوم ما درسا في كتاب التربية الإسلامية يتحدّث عن الفلسفة، حيث يشبه الأمر إسناد مهمة إقرار حقوق المرأة لسلفيين متشدّدين، أو إسناد تدبير اللغة العربية للجنة من الفرنكوفونيين، أو تكليف قوميين عرب بموضوع الأمازيغية، حيث في مثل هذه الحالات تتغلب روح الانتقام وتصفية الحسابات على روح العمل الأكاديمي الموضوعي، وهذا ما يفسر كيف أورد كتاب "منار التربية الإسلامية" درسا حول الفلسفة يعكس هذا النفس الانتقامي البعيد عن الهاجس التربوي والبيداغوجي، وعن التوجيهات التي أرستها وزارة التربية الوطنية.
غير أنّ مشاكل مقرر "منار التربية الإسلامية" لا تقف عند حدّ التهجم على الفلسفة، بل ارتكب مؤلفو هذا المقرر أخطاء معرفية لا حصر لها، ووقعوا في لخبطة غريبة تنم عن اضطراب في الفكر لا ينبغي أن ينعكس على عقول التلاميذ، ولهذا ارتأينا أن نخصص بعض مقالات أخرى لمضامين هذه الكتب الغريبة عن الأهداف التربوية المسطرة في المرجعيات الرسمية للدولة.
هامش لا بد منه:
بصفتي رئيسا سابقا للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، أحيي عاليا جهود الجمعية بكل أعضائها ونضالهم من أجل رفع الحيف عن هذه المادة، كما أحيي الروح التربوية لمدرسي التربية الإسلامية الذين تضامنوا مع أساتذة الفلسفة، وقوفا بجانب الحق وضدّ الغلو والتطرف.
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف
إتصل بنا منتدى الحِجاج العودة للأعلى العودة للمحتوى الأرشيف