إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
من هو المواطن العالمي(دعوة للنقاش)
08-04-2008, 20:48
مشاركات : #1
من هو المواطن العالمي(دعوة للنقاش)
ليست الغاية من السؤال ايجاد ايجابة أو تعريف أو حتي الدفع في اتجاه ذلك لأن كل اجابة هي غفلة عن العمق الإشكالي لما هو مشكلي في السؤال ذاته. ان السؤال تنقيب لما يوجد في الأجوبة من نسيان لما هو إشكالي الذي ينتهي الي اقتراح انماط من اليقين مهما كان التبرير فيها ليس إلا إنفصال عن المشكل الذي يعنينا. ما هذا الذي يعنينا في طرح السؤال حول المواطن العالمي؟
1- ما يعنينا هو إعادة نبش الإجابات المنثورة في تاريخ الفلسفة فالإغريق مثلا قالوا " المواطن الصالح هو الذي لا يهجر مصالح دولته" والفلسفات التعاقدية أسست مفهوم المواطنة علي ما ينتج من التزام بالتعاقد وما يضمنه للفرد وللمجتمع من حرية وحقوق أساسية. ما هو اشكالي في هذه الإجابات :هل تحدثت عن الموطن أم الموطنة ؟ عن الموطن أم المواطن العالمي؟ ما العالمي بالنسبة لها وما الكوني...الا يتحول تعريف المواطن الي يقين يقع في الغفلة عن البعد الإجتماعي للموطنة؟
2-ما يعنينا في صياغة هذا السؤال هو صياغة مشكلنا ضمن بعده المشكلي مفصولا عن الإجابات الجاهزة : ما المواطن في زمن انتفاء الحدود واختراق الهويات وانهيار الدولة الوطنية ؟ أية حقوق وأية واجبات لهذا الموطن؟ وإذا كانت له حقوق في اتجاه من ؟ وهي واجبات من ؟ أشكلة الموطن العالمي هل يقود الي أشكلة من هو البوليس العالمي؟

أمشي مع الجميع وخطوتي وحدي....
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
17-04-2008, 22:48
مشاركات : #2
من هو المواطن العالمي(دعوة للنقاش)
مرحبا مينارفا..
أعتذر كثيرا عن التأخر في التفاعل معك، نظرا لكثرة المشاغل .
لقد أثرت قضايا مهمة للنقاش، نظرية العدالة و المواطنة الكونية…
و أستسمج لو تحدثت عن الموضوعين معا دفعة واحدة نظرا للارتباط الحاصل بينهما ..
أعتقد أن الفلسفة ظلت دوما تنادي بمواطنة كونية ، فالتفكير الفلسفي لم يجزئ الإنسان و لم يتحدث عنه إلا من حيث هو كلي و كوني.. لكن تصور هذه المواطنة الكونية اختلف من عصر إلى عصر، فتصور اليونان ليس هو تصور فلاسفة العقد الاجتماعي والأنوار، و هذا الأخير يختلف عن التصور المعاصر للمواطن الكوني..

الاختلاف ليس راجعا فيما أعتقد لبنية الخطاب الفلسفي نفسه بقدرما هو راجع للخلفيات المنتجة لهذا الخطاب، فاليوناني كان يتصور الكون على شكل تراتبي، و من تم فالمدينة الإنسانية الفاضلة هي تلك التي يعيش فيها الناس تماما مثلما "تعيش: الأجرام السماوية في فضاء الكون، كل في مكانه ثابتا، بعضها قريب و الآخر بعيد، يعضها مضيء و الآخر معتم، بعضها كبير و الآخر صغير.. لقد كان تصور المدينة كتجمع طبيعي للمواطنين المتراتبين مطابقا لصورة الكون السائدة آنذاك، من هنا يمكن القول أن خلفية هذا التصور كانت تكمن بالأساس في محاولة تبرير الوضع التراتبي داخل المجتمع اليوناني و السمو به إلى مستوى الوضع الطبيعي الموافق لنواميس الطبيعة اعتمادا على تصور للعدالة من حيث هي "إنزال كل ذي منزلة منزلته " فالتراتب إذن طبيعي، ومن حيث هو كذلك، إذن فهو عقلي، إنه يتجاوز الإرادة الإنسانية لذلك لا يمكن إلا "الخضوع " له.. ستتأسس على هذا التصور فكرة العدالة كواجب فقط و ليس حقا. فالعادل هو الخاضع للواجب من حيث هو ضرورة عقلية عملية تساهم في استمرار و ثبات النظام السائد.
مع فلسفة توماس هوبز ( فلسفة العقد الاجتماعي)، ستتغير الرؤية، لم يعد الإنسان حيوانا مدنيا بطبعه كما تصور ذلك أرسطو، و لا حملا وديعا كما تصورته المسيحية بل أصبح " ذئبا" ، فكيف يمكن تأسيس مدينة كونية للذئاب ؟ و حين يصبح القطيع كله ذئابا لم يعد من العملي أن يظل الراعي حاملا نايه العتيق، عليه أن يتحول إلى " تنين" إلى قوة هائلة بحيث تخضع الجميع لسلطتها وفي نفس الوقت تضمن لكل فرد الحماية و الأمن.. إن العدالة هنا تغير من معناها.. لم تعد واجبا غير مشروط، بل تحولت إلى عقد اجتماعي يتخلى بموجبه الفرد عن بعض الحقوق ليضمن الاستمتاع ببعضها الآخر في أمان..لقد انبثق مفهوم جديد لأول مرة.. هو مفهوم الحق ..لم تعد الدولة دولة العدالة بل أصبحت دولة العقد الذي يوازن بين الحق و الواجب، من واجب الفرد التنازل عن بعض حقوقه لتصبح من حق الدولة، لكن من واجب الدولة أن تضمن للفرد حقوقه المتبقية..
إذا كانت النظرية اليونانية في العدالة قد تأسست في تطابق مع المعرفة الكوسمولوجية التي كانت متوفرة آنذاك، فنفس الكلام يمكن قوله عن فلسفة الأنوار، لقد تأثرت بفيزياء غاليلي و نيوتن من حيث أنهما عبرا معا عن إمكانية صياغة القوانين الطبيعية صياغة رياضية، أي التطابق بين القانون الطبيعي و القانون العقلي، و هذا سيدخل مفهوما جديدا إلى حقل التفكير السياسي هو مفهوم دولة القانون أي الدولة الخاضعة للعقل أو دولة العقل من حيث هي توازن بين الحق و الواجب، أو الحق المشروط بالواجب.
لكن مع ظهور مفهوم حقوق الإنسان كحقوق طبيعية غير مشروطة بواجب.. ستطرح مشكلات أخرى.. إلى أي حد يعتبر من الممكن تأسيس حياة اجتماعية على مفهوم الحق غير المشروط ؟ هل يمكن للناس أن يعيشوا بسلام فيما بينهم إذا لم تكن هناك سلطة فوقهم جميعا يمكن أن تستعمل العنف الذي تحتكره و تشرعنه من أجل ضمان ألا يتعرض أي مواطن للاعتداء و أن يعيش الجميع في أمن و سلام .. بصيغة أخرى هل من الممكن الحديث عن دولة بدون عنف ؟ إنها وحدها التي يمكن أن تكون دولة المواطنة العالمية ..

في انتظار تفاعل الجميع …

مع تحياتي

أقطن بيتي الخاص، لم يسبق لي أن قلدت أحدا، و أضحك من المعلم الذي لا يضحك من نفسه... مكتوب على باب غرفتي.. نيتشه.
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
23-04-2008, 21:45
مشاركات : #3
من هو المواطن العالمي(دعوة للنقاش)
تحية
الفلسفة وكل فلسفة غايتها الإنسان مهما كانت شروط وجودها وطن زماني مكاني, وعندما ندرس ونتدارس الفلسفة لايخطر في بالنا إلا الإنسان والإنسانية كوطن,فحقوق الإنسان بدأت بوجود الفلسفة وهي التفكير الذي يزعج كل تفكير وطني محلي ضيق , الإتصال مع كل العقول في كل الأزمنة زالأمكنة وبمختلف الإتجاهات والمذاهب دراسة لمواقفهم ونقدا لها دون إدخال لأي تحديد زماني مكاني غير الطابع العام للعصر,والعصور الفلسفية تحدد بالموضوع الغالب دراسته وليست الأرض إلا رمزا للوجود .
المواطن العالمي يتحقق عندما يعترف المواطن في كل بلد بالمواطن في كل بلد ’فتزول أسباب التوترات والعنف ,يكون الإنتماء للوطن مجرد إجراء إداري والإعتزاز يكون بالإنتماء للإنسانية وطنا.
دمت بخير.
عرض جميع مشاركات هذا العضو
التعبير عن الشكر والتقدير لصاحب الموضوع إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  صور من الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة كّلميم أبو حيان 1 738 22-11-2012 22:05
آخر رد: الحسن مجتهد
  الاحتفاء باليوم العالمي للفلسفة مماد 2 1.845 04-12-2010 12:41
آخر رد: مماد

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف
إتصل بنا منتدى الحِجاج العودة للأعلى العودة للمحتوى الأرشيف