منتدى الحِجاج

نسخة كاملة : جذاذة نصوص أشكال العنف
أنت حالياً تتصفح نسخة خفيفة من المنتدى . مشاهدة نسخة كاملة مع جميع الأشكال الجمالية .
كيفية كتابة مقدمة في المقالة الفلسفية
مطلب الفهـــم يتضمن :
- تأطيـــر القولـــة و ذلك بالإحالة إلى المفهوم المركزي و موقع القولة في المقرر الدراسي .
- الكشف عن المفارقات التي يحملها المفهوم المركزي
- طرح مجمل التساؤلات التي تثيرها القولة المطروحــة و التي تم التوصل إليها عن طريق المفارقات التي تم معالجتها في المفهوم المركزي .

تطبيق

إذا كان الإنسان حيوان سياسي بطبعه، فإن هذا يعني أنه يمارس الفعل السياسي و [/align]يخضع له و ذلك من خلال عيشه داخل تنظيم سياسي و اجتماعي اصطلح على تسميته بالدولة، و يقصد بهذه الأخيرة مجموعة من المؤسسات السياسية و القانونية و العسكرية و الإدارية التي تنظم حياة الفرد و الجماعة داخل مجال ترابي محدد، و بمعنى أخر إنها السلطة التي تقوم بتدبير الشأن العام و تقع تحت سيطرتها أجهزة قمعية هي الشرطة و الجيش و السجون، ضمن هذا المجال السياسي إذن يتموقع موضوع القولة قيد الدراسة و المناقشة ، و بالأخص فهي تثير قضية الدولة بين الحق و العنف، بمعنى أن ممارسة السلطة السياسية للدولة تتأرجح بين حق القوة و بين قوة الحق ، فالدولة تلجأ أحيانا إلى استخدام العنف خاصة حينما تلوح في الأفق بعض السلوكات المتمردة التي تخرج عن الإطار القانوني الذي سطرته، بغية رفع الحيف على المظلومين، لكن لما كان العنف مقترنا بالقوة و إخضاع الأخر ضد إراداته، فإنه من باب أولى أن تكون الدولة أول من يتجنب ممارسة العنف و بالتالي ضرورة إحقاق الحق و الاحتكام إلى القانون. ها هنا نجد أنفسنا إزاء مفارقة تجعلنا نطرح التساؤلات التالية:
ما الدولة ؟ و كيف تمارس سلطتها على المحكومين ؟ هل من خلال اللجوء إلى القوة و العنف أم وفق ما يمليه منطق القوانين المتواضع عليها و مبدأ الحق ؟ و في جميع الأحوال، هل تستطيع الدولة أن تدبر شؤونها دون الاستعانة بالعنف، أم أن هذا الأخير وسيلة لا يمكن الاستغناء عنها ؟